نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم

نور الأدب
منتديات أدبية ثقافية وطنية شاملة 

و الموقع الرسمي للرابطة الفلسطينية

و روابط أخرى:

http://nooreladab.com/vb

الرابطة الفلسطينية لتوثيق الجرائم الصهيونيةhttp://thepalestinianassociation.maktoobblog.com/  


نور العيون/ آه منك يا 4 آذار

مارس 4th, 2007 كتبها هـدى نـور الدين الخطيب نشر في , قصة, نور الدين الخطيب

أحبّت كل ما يكتبه، بدأت تنتظر ملهوفة صدور المجلات والصحف التي يكتب بها شهور قبل أن تعرف أي شيء عنه، شاهدته أوّل مرة على الطريق، لكزتها زميلتها قائلة: " انظري هناك، هذا نـور الدين الـخطيب، شاعر وأديب فلسطيني" ، بدا لها شاب طويل القامة مهيب الطلعة شديد الوسامة، واسترسلت زميلتها بالثرثرة: " فارس أحلام الصبايا يقال أنّ نصف بنات البلد واقعات بغرامه و أنّ فلانة فعلت كذا و كذا و و. . .".

 في المرّة الثانية رأته من على المنبر و هو يلقي قصائده أو كما أحسّت يرتلها بصوته العذب، و ما أن غصّت القاعة بالتصفيق حتى وجدت الصبايا من حوله تحلقن كما يتحلق السوار بالمعصم، تذكرت ثرثرة زميلتها و خرجت.

في المرّة الثالثة وجدته أمامها عند الباب، تسمرت عيناه في عينيها لحظات بدت لها طويلة جداً و أحسّت بتيار كهربائي ممتع يربط ما بين عينيه و كيانها، سرعان ما أخفض رأسه وسألها بصوت مهذب: " الشيخ عمر موجود؟ ".

أخبرها فيما بعد أنه ومنذ تلك اللحظة وقع أسير جمال عينيها الواسعتين و غمّازات خديها.

لا تدري كيف تسارعت الأحداث حتّى وجدت نفسها خطيبة فارس القلم، وفارس أحلام الصبايا فارس لها وحدها! حبها الأول و الأخير قدرها و خلاصة عمرها،

قال لها: " أنت الثالثة بالترتيب في قائمة الأحبّة، حيفـا الأولى و الأغلى و أميّ الثانية و أنت الثالثة "

  لم تكن تدرك حين تزوجا أنّ باستطاعة القلب حمل كل هذا الكم من الحب والعشق، دنياها كلّها عيناه الحزينتان بسياجهما المخملية، و بشفتيه، حبُ يشي بالقداسة و الوله، كانت تنظر إلى يديه التي تبدو مثل أيد الناس بكف و خمسة أصابع،إلاّ في عينيها العاشقتين يداه كان بها سر! سحر!، و هو أيضاً لم يكن أقل حباً لها، كان رجلاً خلق ليحِب و يُحَب، وكان حتماً مختلف. . .

 كان جريحاً ينزف عصارة قلبه وروحه عبر فكره و قلمه منذ أن امتدت يد الغدر والإجرام و سرقت وطنه و مدينته ومنزله، طفولته وأحلامه، وتواطأ العالم بأسره مع أكبر و أقذر جريمة في التاريخ المعاصر، يُسرق وطن و تاريخ و يعطى لعصابات من القتلة و أسافل المجرمين جمعوهم من شتى أصقاع الأرض!!!

 احترمت جراحه و شاركته آلام نكبته، بكت معه و آمنت بقضيته . . .

كان يحلو لها في سويعات الصفاء أن تغني له: " نـور العيون يا شاغلني" و يردّ عليها بأغنية : " كلّ الحكاية عيون بهـية "، في البداية  أرقها و قضّ مضجعها تحلّق النساء من حوله و ملاحقة بعضهن له، قال لها: " اخترتك أنت بقلبي و عقلي شريكة لحياتي و أم أولادي و أضاف أنا صاحب مبدأ و قضية سامية ولا أسمح لنفسي بالانزلاق في الإثم و الخيانة، أنا إنسان و شاعر يطربني

المزيد


نور الذي وهبني النور

يناير 18th, 2007 كتبها هـدى نـور الدين الخطيب نشر في , نور الدين الخطيب

ترددت طويلاً في كتابة شيء من سيرة نـور الدين الـخطيب و أجّلت و سوفت..
و التساؤل ما زال قائماً، هل يصلح الأبناء للتحدث في سيرة آبائهم؟!
و إلى أي حد تكون المصداقية هنا أمام القرّاء؟
كيف لا أتردد و حين مات كنت طفلةً صغيرةً لم تعِ و تدرك منه شيئاً غير صورة الأب الحبيب التي اتسمت بشيءٍ من القداسة و بكثير جداً من العشق و الوله، أكبر حبٍ في حياتي و أوجع ألم، كيف وهو جرح عمري و عطش روحي الأزلي؟!!

 الآن.. وجدت نفسي أحزم أمري و أقول: " و هل الحبّ الكبير عائقا؟ "
الذي يكتب عن شاعر و أديب مسكون بالحب لا بدّ أن يكون إنسانا يتنفس الحب و يعيش الحب و لا يجيد غير الحبّ لغةً، و نـور الدين الـخطيب كان شاعراً و أديباً و مفكرا قومياً و وطنياً مليئاً بالحب، عاش بالحب و مات من الحب…
في كلّ الأحوال معلوماتي البسيطة حول الجانب الفكري و الوطني لهذا الرجل مستقاة من الذين عرفوه و عايشوه بعيدهم و قريبهم، خاصةً حين عملت بمجال الصحافة في لبنان و تعرفت عن قرب على بعض الذين عاصروه…
في مجال الصحافة و العمل:
 عمل في التدريس وكتب في معظم المجلات و الصحف اللبنانية ( القائمة طويلة) اعتمدت بعضها على جهوده مثل جريدة لسان الحال التي وصلت بجهده و بفترة قياسية لثاني جريدة في لبنان وتأخرت بعد وفاته إلى أن توقفت تماماً، وكان له كذلك برنامج إذاعي أسبوعي، كان عضواً كذلك في بعض الروابط الأدبية والجمعيات الثقافية كما عمل مفتشاً في بعض المدارس الخاصّة، كذلك كان مديراً لمعهد متخصص في تعليم الدبلوماسيين اللغة العربية وكان لهذا المعهد أيضاً ( مجلّة تصدر باللغة الانكليزية التي أشرف عليها و رأس تحريرها) و هذا المعهد جعله يسكن في ضواحي بيروت الجبلية مما اضطرّه الاعتذار بعد حين للعودة و والدتي إلى طرابلس ( كان شديد التعلق بوالدته) فمنح منصب مدير فخري وبقي يكتب ويترجم للمجلّة، وكما علمت أنه كان لديه الكثير من الكتابات باللغة الانكليزية أيضاً.
في النشاط الوطني:
 إن كانت ترجمة سيرته تتسم ببعض الصعوبة لقلّة المعلومات و قلّة الوثائق، فهذا الجانب يبقى الأكثر صعوبة، الجانب الذي كان يمثل قضيته، كان شديد الوطنية مؤمن كمعظم بني جيله بالقومية والعروبة و القدرة على ترجمة الأحلام إلى واقع، كان صديقاً لمعظم السياسيين في لبنان آنذاك.
 و الجانب الذي أودّ التطرق إليه هنا هو الجانب الذي حدثتني عنه والدتي كشاهدة عليه حتّى حفظت منها أسماء، ووقائع و ظروفا وهذا ما أكده لي كذلك عمّي حين سألته وهو كالتالي: كان نـور الدين الخطيب واحداً من أهمّ مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية و من قبل ظهور المرحوم ياسر عرفات في الصورة و بعض الأسماء الأخرى، و كان يعمل ليل نهار لتحقيق هذا الأمر وينتقل من مكان إلى آخر حتّى أنه كثيراً ما كان يصل الليل بالنهار ويبقى أحياناً لمدّة يومين بلا نوم و يج

المزيد


وطني/ شعر نـور الدين الـخطيب

ديسمبر 5th, 2006 كتبها هـدى نـور الدين الخطيب نشر في , شعر, نور الدين الخطيب

وطني الذي الجنّات بعض صفاته
والحسنُ آيٌ من رؤى     آياته ِ
ذاك الغريب تكشّفتْ     أشواقهُ 

إثر الذي أذراه من       عبراته ِ
بل نمَّ عن وجد يعنّي      قلبهُ  
سيلٌ من النيران في   زفراته ِ
تعتاده الذكرى ويلهبُ   شجوهُ  
   ماض ٍ طوى الأحلام    في  طياته ِ
لم يبقَ   منها و  الزمان        عدوّه

المزيد