في زمن ذئاب الاستعمار و كل وحوش بشر الغاب.. في زمن ترزح فيه أمتنا العربية تحت معاول الهدم و السلب الطمع و الفساد و تسيل دماء قومنا أنهار.. في زمن ثقافة العمالة الذي يتجرأ فيه الخائن و العميل على إظهار خيانته و التبجح بفلسفة تسويقها باسم العقل و المنطق و فرضها لغة للعصر..!!
في زمن غربة الشرفاء و أصحاب القيّم و المبادئ و من ما زال برغم الأهوال يتشبث بفضيلة حب الوطن.. بالهوية و بالقضية..
لا بد أن نتعارف و نتآلف حرف الضاد يجمعنا يصهرنا في شعلته المقدسة قلب اسمه فلسطين و دم اسمه العراق و روح اسمها أمتنا العربية..
كتبت سامية في: " كاريكلام…..حزيرانيات…..أربعينية "
يا هذا الحزيران الخاطف لطفولتي !
بل لكل تفاصيل عمري
من الطفولة الى الكهولة
لاربعين عاما من عمر امتي
للتفرض تفاصيل الهزيمة
ويستوطننا الانكسار
ما زلت تتماهى
تتداخل
تدفن التاريخ
لتبسط الجغرافيا بعرضها وخطوطها السوداء
سبعينك كاربعينك
واحلك سوادا
كنا امة عربيه
بتنا شيعا واحزابا
كانت الارض لنا …….ونقاوم
صار الوطن لهم …….وبتنا نساوم
جنحنا للسلم
دمنا الان اغزر
كنا ثورة ابطال
اصبحنا اتباع احتلال
ضيعنا الارض
ضيعنا الهويه
ضيعنا القضيه
فقدنا بوصلتنا
ا لى اين ……….الى اين…….يا امتي العربيه؟
نحترف الهزيمة والنكسة والنكبة والانكسار
عقرت الارحام والارض
وفقدنا القادة …… الرجال الرجال
الأديبة سـامية فارس أنثى أغواها الشعر فارسة نبيلة فلسطين نبضها و القدس عشقها.. حب بلغ عندها حد التصوف مرتع طفولتها و مسرح صباها أديبة شاعرة و قاصَة إعلامية و كاتبة صحفية تتميز بكتابة القصص الوطنية الفلسطينية للكبار و للأطفال / أخذت على عاتقها أن تكتب للصغار فلسطين كي يكبروا بعشقها و حبها و يتفتحوا على نبض الواجب تجاهها
سيرتها الذاتية:
عربيه لأب أردني وأم فلسطينيه …عاشت حياتها في الوطن فلسطين وفي القدس العاصمة ……درست وترعرعت بالقدس لكل مراحل دراستها لم تغادر الوطن لموانع احتلاليه حتى الى ما قبل سنوات قليله هي سنوات وجود السلطه الوطنيه …..درست الصحافة والاعلام ….كانت أول صحفية فلسطينيه في الميدان …….عملت في صحيفة الفجر المقدسيه وكتبت العمود الصحفي اليومي \كاريكلام \ونشرت في الصحافة العربية والفلسطينية في الخارج احترفت الكتابة للاطفال فاصدرت جل كتبها لهم ..لها مائة قصة بفكره للاطفال …….وكتبت الشعر والقصة القصيره وبعض الاغاني للاطفال ……والان تعكف على كتابة روايتها الأولى حارة السعدية وهي أول رواية الكترونية تنشر مباشرة عبر موقع مكتوب شاركت في تأسيس نقابة الصحفيين الفلسطينين في العام 1980 ……وشاركت بتأسيس اتحاد الكتاب الفلسطينين ……كانت فيه عضو هيئه اداريه لسنوات والان عضو أمانة عامه للاتحاد العام لكتاب وادباء فلسطين في الوطن والشتات ……تعمل حاليا في اعداد وتقديم البرامج في هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية …….متزوجه من الأديب والشاعر والباحث علي الخليلي و لهما ولدين سري وهيثم ولها سبع اصدارات أدبية بين الشعر والقصة وأدب الاطفال
علينا لعنة الشهداء
ونحن نشيع قضيتنا باقتتالنا
يا عارنا
علينا لعنة الشهداء
حين التحفوا الارض
رقص التراب
وزغردت شواهد القبور
كان بياض
الاكفان
فرحا للصقور
مضى الشهداء
قبلوا الارض واستراحوا
على راحة ضمير الاحياء
فمن ذا الذي يغتال الان
راحه الانقياء
من ذا الذي ينتزع رحمك غزه
وكيف تمسين غوله تأكل الابناء
من ذا الذي يرضعنا من ثدييك
الدم والفتنة والفناء
عليكم اللعنه دون استثناء
عار مشهدكم الاخير
عا ر نفي البطولة والفداء
عار وجع الارض تحتكم
عار هذا التلوث للنقاء
عليكم اللعنه من كل قطرة دم سالت
من جسد الشهاده
لن ترقص القبور لكم
وسيلفظكم تراب الارض
ان مضيتم الان كاخوة اعداء
اقولها لمن نسي صراحة
ان فلسطين لا تسامح
وصفحاتها تؤرخ لمن خان
…. التراب……. والدماء…….. والفداء….
أهلاً بك أديبتنا المقدسية في صالوننا الأدبي
دخلت في تقديمك مدخلاً وطنياً صرفاً و لم أضع أمثلة من شعرك العاطفي و تركت تقديمه لك ربما لشعوري بقدر و طنيتك و لعليّ صديقتي أغبطك أنك ولدت و نشأت في قدسنا الحبيبة قرأت لك حديث جميل تحدثت به عن خصوصية القدس و سحرها و دفئها إلى جانب قصيدتك عنها المنشورة على الصفحة الأولى في الموقع، ليتك إن أمكن تحدثينا عنها بعيون و وجدان سامية فارس الشاعرة و الأديبة؟
السؤال الثاني: قرأت لك أيضاً أنك بدأت كتابة الشعر في سن مبكرة و لكن الحقيقة أشد ما بهرني هو كتابتك للقصص الوطنية الفلسطينية للأطفال، متى بدأت في هذا النوع من الكتابة و كيف تشكلت الفكرة لديك؟؟
أكتفي بهذا القدر اليوم لدي الكثير من الأسئلة و لي عودة في الغد
لا يسعني إلا أن أقف هنا لأحييكن على هذه الفسحة من التعارف ولنا عودة أكيدة
هي مجرد وقفة للتقدير
علي الخليلي
ولغة الشجر
ولد الشاعر علي الخليلي في حيّ الياسمينة القصبة مدينة نابلس بتاريخ 3/1/1943، ودرس الابتدائية في الخالدية، ثم الثانوية في الصلاحية بنابلس، وبعدها أنهى دراسته في كلية التجارة في الجامعة ببيروت عام 1966.. عمل رئيساً لتحرير "الفجر الثقافي" ورئيساً لتحرير جريدة "الفجر" المقدسية… وقد صدرت له الأعمال التالية: "تضاريس من الذاكرة" شعر / بيروت 1974.. "جدلية الوطن" شعر / بيروت 1975.. "الضحك من رجوم الدمامة" شعر / الناصرة 1978.. "أغاني الأطفال في فلسطين" دراسة / القدس 1978. "التراث الفلسطيني والطبقات" دراسة / القدس 1978.. "كتابة بالأصابع المقيدة" "حكايات وجدانية" عكا 1979.. "المفاتيح تدور في الأقفال" رواية عكا 1979.. "نابلس تمضي إلى البحر" شعر / بيروت 1979.. "البطل الفلسطيني في الحكاية الشعبية" دراسة / القدس 1979.. "تكوين للوردة" شعر / تونس 1980.. و"عايش تلين له الصخور" حكايات للأطفال / القدس 1980. وله العديد من الأعمال الأخرى.
في دخول عالم الشاعر علي الخليلي، وقراءة قصيدته المقاومة، نتبين الكثير من ملامح التكوين الشعري عنده، إلى جانب الوقوف على صورة الموضوعة وأبعادها ومراميها، ولا بدّ من ملاحظة التطور الحاصل في قصيدته مع مرور الزمن.. كيف..؟؟..
في قصيدته "لن يمروا" المنشورة بتاريخ 8/6/1982 نقرأ صفحة نابضة من تعامل الشاعر مع صورة الغزو الإسرائيلي للبنان، حيث ترتسم صورة المقاومة لهذا الغزو لتكون الصورة الأوضح والأبرز والأكثر حضوراً. فالاحتلال القادم بكل أسلحته الفتاكة، وكل أساليبه المعروفة في القتل والتخريب والتدمير، لا يشكل نابضاً حياً يمكن أن يملأ الصورة بالحياة، فهو غزو همجي يعتمد على آلة دمار معروفة.. ولكن ما هي أبعاد الصورة المواجهة والمتحدية والمتصدية؟؟..
هنا تبرز ملامح "النابض الحي" والاستثنائي، حين يقف الإنسان المقاوم هذه الوقفة الشامخة ليقول كلمته بالحرف العريض الواضح، لنكون أمام صورة تملأ العين بالرائع والجديد، وهو ما جعل القصيدة أميل إلى تتبع ألوانها وإبرازها بكل جلاء، حيث: "ويشرق الصبار والفخار والحصير / وتشرق المخيمات / يا مخيماتنا / يا دمنا / يا لحمنا / ومجدنا ونجمنا الذي ينير.. / فالشتات غير ما بدا الشتات / ها.. والفلسطيني والحياة / يصعد من جراحه / وفي جر






















