{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه } [ البقرة : 185]
شهر رمضان الكريم على الأبواب.. شهر القرآن الذي فرض الله صيام نهاره عن الطعام و الشراب و الجوارح عن كل ما يعطل الصيام و يبطله و قيام ليله للعبادة و التهجد و التفكّر، قال سبحانه: " كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي.."
إنه شهر العبادة و الإنابة إلى الله سبحانه وفتح حساب جديد معه.. تصفية النفس من الموبقات و الأدران و نزع حب الدنيا و الشهوات من القلوب..
إن كان ابن آدم في أحد عشر شهراً قد تعود أن يغذي جسده و يحقق لهذا الجسد رغباته و يهتم به على حساب الروح التي تهب لهذا الجسد الحياة و ترتقي به إلى الخلود و بإهمالها في الإنسان العادي تذبل خصوصاً في هذا العصر الذي يطحن الإنسانية ليأتي لإنقاذها شهر رمضان و ليهتم بهذه الروح الإنسانية و يصقلها حتى تنتعش من جديد بأنوار التقى و الإيمان و ليعود كل شارد إلى حظيرة الإسلام و حلاوة العبادة و الروحانيات….
و على الرغم من أنني إنسانة عادية و ربما أقل من عادية في هذا المجال..أيضاً لست متعصبة و لا متزمتة، أقدر الفن الهادف و أهمية رسالته و أحب متابعة بعض المسلسلات، لكني كل سنة في مثل هذه الأيام بصورة خاصة أشعر بالغيظ الشديد من الفضائيات العربية..!!..
أن يخصص الإعلام المرئي برامج لشهر رمضان و أن تحتدم المنافسة و تعلو وتيرتها بين شركات الإنتاج و المحطات الفضائية ممكن بالطبع أن يكون إيجابياً لو كان هذا السباق على إنتاج فن هادف و برامج رمضانية إسلامية و ما أكثر الأفكار التي تلتقي و رمضان بأهدافه و معانيه و تكون عوناً للناس على أداء هذه الفريضة العظيمة دون النيل منها..
لا أقول أن يتعطل الإنتاج لرمضان و تغلق المحطات أبوابها على العكس تماماً تنتج كل ما من شأنه المساهمة في روحانية هذا الشهر و ليرينا المخرجون و المنتجون بديع فنهم و مواهبهم في هذا المجال من ابتكار برامج رمضانية حقيقية تعنى برمضان و بدعم الصائمين نفسياً و روحياً























