نافذة على العالم الآخر
كتبهاهـدى نـور الدين الخطيب ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 11:57 ص
سلسلة / الحلقة الأولى
عمرٌ جديد
عدت من عملي متعبة جداً، لم يكن الجو حاراً و مع هذا كنت أغتسل بالعرق..
عرقٌ بارد يترافق مع شعور بالخدر حول فمي و ذراعي و ساقي على الطرف الأيسر مع ألمٍ ضاغط في صدري
اغتسلت بجهد و وقفت في المطبخ أحاول تحضير طعام العشاء للعائلة لكن الخدر كان يزداد و صدري كأن قوة هائلة تطبق عليه وتحجب دخول الهواء و بدأت أشعر بزوغان شديد في بصري يغوم و بأني أتلاشى رويداً رويداً و…….
……. استفقت و أنا أشعر بخفة و راحة لم يسبق لي بها مثيل و من حولي أفق واسع في فضاء جميل شديد الصفاء أوسع من أي مدى شمسه الحمراء تدنو من الغروب بمشهد غاية في الروعة و رأيت الكثير من الناس من حولي يطيرون خفافاً بأجسامٍ مشعةٌ شفّافة و بينهم أجسام كأنها شموس أو نجوم مشعّة.. كطرفة عين كنت في هذا الفضاء الساحر…
و سرعان ما أحسست بثقل و كأن خيطاً يشدني إلى أسفل أوكأنني قطعة من المعدن يجذبها مغنطيس يشفطني شفطاً، حتى لم أعد أرى الأفق من حولي و رأيت جسدي ممدداً على طاولة الإسعاف في المستشفى و الأطباء من حوله.. لحظات و القوة الجاذبة شدتني أكثر إلى جسدي و أدخلتني فيه ليعود إحساسي بثقله و هيمنته…
و سمعت أحد الأطباء يقول: " نجحت آخر محاولة قبل فوات الأوان و مرّت الأزمة بسلام.. فتحت عينيّ بجهد و الطبيب يهنئني على سلامتي ثم أغمضتهما مجدداً و أنا أحس بالتعب و الإرهاق و كأني قطعت جبالاً و وديانا، كان عقلي يعمل لكن جسدي كان منهكاً و لساني ثقيلاً….
و بعد حين ما أن أخرجوني من غرفة الإنعاش لنقلي إلى إحدى غرف المستشفى حتى أدركت أن حواسي تطورت و أني لم أعد كالسابق أبداً و إنما عدت للحياة دون أن أفقد خواص ما اكتسبته في تلك اللحظات التي انفصلت بها عن عالم الحياة المادية و انتقلت إلى عالم الأرواح والتي مرّت بين توقف قلبي و التمكن من إسعافه بالكهرباء..
أثناء رحلتي ممدة في ممرات المستشفى و المصعد كانت عيوني مفتوحة و كنت أرى نوعين من الناس في الممرات قسمٌ منهم بأجسادهم الكثيفة و قسم آخر بأجسادهم الشفافة، بل اني رأيت من الأجساد الكثيفة ما لم أكن أراه من قبل و هو الشعاع الكهربائي المشع الذي يحيط بالأجساد، و قبل أن يتم نقلي إلى السرير رأيت سيّدة بجسدها الشفاف تبتعد عن السرير و كأنها تطير مبتعدة عنه و عن الغرفة و هي تنظر إليّ و سمعت صوتها بوضوح تقول لي: " آسفة، سأخرج فوراً فقد كنت بجسدي فوق هذا السرير لأيام طويلة و قد انفصلت هذا المساء و نقلوا جسدي إلى ثلاجة المستشفى أسفل المبنى.. و خرجت بجسدها الشفّاف و بقيت الممرضة إلى جانبي توصل الحقن بجسدي عبر جهاز الكليكوز ( المصل) و غفوت..
خرجت من المستشفى بعد أيام و عدت إلى البيت ثم إلى العمل و حياتي الطبيعية و لم أتجرأ أو أفكر أن أخبر أحدا بما أرى و أسمع و ما تغيّر بخواصي و حواسي..
إن كنت قد خفت أن أخبر الناس من حولي حتى لا أتهم بالجنون فإني لم أخف من هذه النافذة على عالم الأرواح لكني كنت أحنّ أحياناً إلى الوحدة التي يحتاجها كل إنسان و التي لم أعد أتمتع بها كالسابق.. كان يمكن أن يقطع وحدتي أي روح دون استئذان و إصراراً على اعتبار هذه الخصوصية التي بت أملكها سراً لا أود أن يطلع عليه أحد كنت لا أرد على من يحدثني من الأرواح و أتجاهلهم تماماً في وجود الأحياء..
و عرفت أن الأرواح تحمل الكثير من طباعها الأصيلة التي كانت عليها في حياتها فأجد من يدخل عليّ دون استئذان و يتحدث إليّ مباشرة في حين أجد آخر يصلني أثير صوته أولاً مستئذناً في الدخول و لا يدخل قبل أن آذن له..
سيدة كانت تسكن في بيتي من قبل و ماتت فيه قبل أن يصل الإسعاف كانت الأكثر تواجداً و قد أخبرتني أن المكان الذي تنفصل فيه الروح عن الجسد يبقى مركزاً لا تبتعد الروح عنه طويلاً و في هذا الحد الفاصل بين الدنيا و الآخرة لكنها مع مرور الزمن و انقضاء جيلها و ما يليه و تغيّر بعض المعالم يخف تعلقها تدريجياً و لأن الموت يشبه النوم تبتعد الروح تدريجياً عن تعلقها بالدنيا و تدخل في مرحلة الشحن و التي تشبه النوم الثقيل تتخلله يقظات قصيرة و هذا حال الأرواح العادية، لكن أرواح الأشرار تحجبها ظلمات كثيفة لا تتركها طليقة أما أرواح الصديقين على الرغم من حرية أرواحهم لكن تعلقهم يكون أكثر بالجنة و الارتفاع بأرواحهم إلى أسمى الأماكن التي تستطيع هذه الأرواح الوصول إليها و لا تتمكن منها الأرواح العادية
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سلسة قصصية تعيد قراءة التاريخ, قصة | السمات:قصة, سلسة قصصية تعيد قراءة التاريخ
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































أغسطس 7th, 2007 at 7 أغسطس 2007 5:27 م
سجلوا تضامنكم مع الصحافة المستقلة المقموعة…تجدون عريضة التضامن في مدونتي
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 2:36 ص
البدايه جميله
ماذا ستفعل بها الأرواح … هل ستقودها للجنون …؟ هل ستسعد حياتها …؟ أسئله كثيره أعتقد أننا سنعرف إجابتها في الحلقات القادمه
رجاء تغيير لون الإدراج حيث أنه متعب جدا للعين وطالما القصه على أجزاء فالأفضل تغييره إلا إذا كنت تشجعين أطباء العيون ….هههه
تحياتي وتقديري
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 3:16 ص
أهلاً بك يا سيّد حسان ayour
سأطلع على الإدراج قريباً إن شاء الله و أسجل التضامن المطلوب.. تحياتي
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 3:26 ص
السيّد أفندينا المحترم.. تحياتي
أشكرك جزيل الشكر على التعليق، بالفعل وددت أن أعرف الانطباع و جاء تعليقك ليطمئنني
أما بالنسبة للون الخط معك حق، أنا غالباً أختار لون الخط ليكون مناسباً مع هدف أو معنى النص لكن بالتأكيد أن بعض الألوان متعبة للنظر، أشكرك و سأجعله ربما أخضر قاتم
تحياتي و تقديري
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 5:26 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته…….
تقبل الله علمك وعملك وجعله فى ميزان حسناتك……..
هي ذكرى الإسراء والمعراج بعد لحظات , فهل هو أقصانا أم الأقصى أم أقصاكم ؟؟؟؟
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 6:12 ص
التقي النقي الوفي الحاج سليمان.. تحياتي
كل عام و أنت بألف خير بمناسبة ذكرى الإسراء و المعراج
فك الله أسر أقصانا الحبيب بحق هذه الذكرى المباركة و منّ علينا بصلاة فيه سبحانه إنه على كلّ شيء قدير و بالإجابة جدير
لا حول و لا قوة إلا بالله و لا نعبد إلا إياه
القلب يتمزق ألماً يا حاجنا الطيب خوفاً و ذعراً من يومٍ نستيقظ فيه و لا نجد الأقصى
ما العمل؟ لا إله إلا الله
اللهم احمي الأقصى و شد من عزيمتنا و أزرنا لنقف ونحمي مقدساتنا
والله يا حاجنا الطيب لم أكن أعلم في غربتي أن اليوم ذكرى الإسراء و المعراج
ألف شكر لك و بارك الله بك ولك
و تقبل عميق مودتي الأخوية و تقديري و احترامي
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 8:28 ص
أميرة الأدب / هدى نور الدين الخطيب
تحياتى
اولا : تحية واجبة
الشكر كل الشكر اختى من اعماق صميم قلبى لسعيك الدءوب وحرصك الشديد ومحاولاتك النبيلة للنهوض بالكلمة ونشرها لتصل للعامة والخاصة ؟
بالفعل اختى الغالية ؟ وجدت بموقعكم الراقى كلماتى وكم كانت سعادتى بذلك ؟
كما تناولت موضوعك نافذة على العالم الأخر هناك وتمنيت ان تقومى بنقله لمدونتك ؟
واليوم شرفت بمداخلتك الكريمة التى اثلجت صدرى لكونى تفهمت انكى بالفعل نقلتى موضوعك للمدونة ؟ وكأن السماء كانت مفتحة الأبواب للأستجابة لطلباتى وتحقيق امنياتى
ليتنى كنت طلبت المزيد ؟
شكرا مرة اخرى
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 8:34 ص
وبعــــــــــــــــــــــد….
البداية أو المقدمة لدخولك هذا العالم الغريب الملىء بالأسرار والغموض ؟ جاءت اكثر من رائعة ؟ بدليل ؟ الأتصال الهاتفى من بنت عمك للأطمئنان على سلامتك ؟
- تمكنتى من خلال فكرك الراقى وتجلياته ؟ المزج بين الحقيقة والخيال لكون الحقيقة المجردة من الخيال دائما تكون صعبة الوصول للمتلقى ؟
فكان خيالك مدعم بالحقائق ؟ فكان الأتصال الهاتفى ؟
وجمال اسلوبك فى السرد .. فقرأت واستمتعت بدون ان امل
فالشكر كل الشكر
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 8:48 ص
ذكائك المخلص الأمين ؟ ونفاذ بصيرتك ؟؟
بأن تركتى للمتلقى من خلال مقدمتك فى الدخول ؟؟ الكثير من علامات الأستفهام ؟؟
مما جعلنى وجعل كل من يتناول موضوعك ان ينتظر ويرتقب بلهفة ؟ باقى الأحداث
كيف او كيفية ادارة الحوار مع العالم الأخر ؟؟؟
هل ستتمكن الأميرة من ازاحة الستار وكشف غموض وغيبيات هذا العالم الغريب ؟ شخصيا اثق جدا فى ذلك
هل سيكون الحوار مع الأرواح الخيره فقط للأستعانه بها فى كشف هذا الغموض ؟؟؟
هل ستكون هناك حربا ضروس بين الأرواح الخيره والشريرة وكذلك بين خيال الأميرة ؟؟
لمن ستكون الغلبة ؟؟؟؟؟؟؟
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 8:58 ص
اميرة الأدب /هدى نور الدين الخطيب
البياض ؟ قلبك
والصفاء والنقاء ؟ نفسك
والصدق والأمانة ؟ حديثك وقولك
والتسامح ؟ شميتك
تلك الصفات ؟ لاتمتلكها او تتحلى بها الأرواح الشريرة ؟
عن نفسى شخصيا اتمنى ؟؟؟؟
ان تسبح تجليات فكرك وخواطرك فى عالم الأرواح الخيره ؟؟ فهى فى انتظارك بلهفة مثلنا
لتجيبك عن كل استفساراتك وتساؤلاتك؟ فلاتنسى سؤلا دون طرحه عليهم ؟ وكذلك لاتنسى اجابتهم لتعريفنا بها ؟
لستعينى بهم فى القضاء على الأرواح الشريرة ؟
فهم فى انتظارك ؟ وكلنا فى انتظارك ؟ وانا شخصيا اثق تمام الثقة فى قدرتك على كشف وازاحة الستار عن هذا العالم الغريب الملىء بالأسرار والغيبيات وتعريفنا عليهم ؟
فمن الممكن ان تأتى لنا من هناك من هذا العالم الشفاف الروحانى بالحل الأمثل لنا ؟
تقديرى واحترامى
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 9:38 ص
الأخت الكريمة / هدى الخطيب …
لحظات رهيبة تلك التي تخرج فيها الروح أو تدخل الى الجسد .. تشبه نفخ الروح في آدم عليه السلام .. ونفخ الروح في الجنين في بطن أمه .. وستظل تلك الأسرار آيات بديعات لمن أراد أن يتأمل .. والتأمل فيها ابداع في حد ذاته .. بالاضافة الى ابداعك في الألفاظ والتراكيب اللغوية ..
تحياتي وأشكر زيارتك ..
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 11:11 ص
سبحان من أسرى بينبوع الصفا ……. للمسجد الأقصى وحسن روائه
فرأى جلال الله فى ساحاته ………… ورأى الملائك فى احتفال لقائه
فى موكب يعيى جهابذة النهى……… جبريل روح القدس من شعرائه
هل ينكر الآيات غير مكابر …………… ترك الصواب ولج فى أهوائه
===========
كل عام وانتى بخير
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 11:39 ص
المبدعة هدى
قرأت بعض العبرات عدة مرات .. عشت القصة لحظة بلحظة وكلمة بكلمة .. ثم حمدت الله على أنك ما زلت بيننا
لك مني وافر التقدير
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 5:33 م
الأخت الفاضلة الشريفة\\هدى نور الدين الخطيب
كلما زاد الإيمان زادت الشفافية وقويت الأحاسيس..
والروح الجميلة لا يشعر بها إلا روح جميلة مثلها..
لأن الأرواح جند مجندة ما تعارف منها إئتلف وما تنافر منها إختلف ..
جمال الروح ذاك هو الجمال تطيب به الشمائل والخلال
ولا تغني إذا حسنت وجوه وفي الأجساد أرواح ثقال
ولا الأخلاق ليس لها جذول من الإيمان توجها الكمال
زهور الشمع فاتنة ولكن زهور الروض ليس لها مثال
وتقبلى تحياتى
أغسطس 8th, 2007 at 8 أغسطس 2007 11:35 م
حيا ك الله اختنا في الله
تنبيه ها م.
ارجو من الا خوة المؤمنين با لله 00.ان لا يفضل اي رسول على الا خر 00. ما عا د الرسا لة
لقوله تعا لى
*** لا نفرق بين احد من رسلنا00 وقا لوا سمعنا وأ طعنا 00غفرا نك ربنا واليك المصير*** صدق الله العظيم 00 مو لا نا الكريم..
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 3:22 ص
الأخ الغالي السيّد أبو كريم كل عام و أنت بألف خير بمناسبة ذكرى الإسراء و المعراج أعادها الله عليك و الأمة العربية و الإسلامية بحالٍ أفضل مما هي عليه و انقذ الله سبجانه مسجدنا الأقصى المبارك من كيد الصهاينة
أخي الغالي والله لست أدري ماذا عساني أقول لك فقد فاقت روعة كلماتك المفعمة بالصدق كل ما يمكن أن يقال حتى لتبدو كل الكلمات عاجزة عن التعبير عن عميق مودتي و امتناني لكني سعيدة جداً أن بداية هذه السلسلة قد قد نال استحسانك فأنت تعرف كم يهمني رأيك
و تفضل بقبول عميق آيات مودتي و تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 3:31 ص
الأخ الكريم الأستاذ فارس.. تحياتي
أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الرقيقة البديعة المعنى و المؤثرة كما أود أن أشكرك على ردك الكريم على تعليقي في مدونتك الذي ينم على إدراك واسع و ثقافة شديدة و إخلاص حقيقي لدينك و أمتك
و تفضل بقبول فائق آيات تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 4:44 ص
أخي الكريم الكاتب و الإعلامي المتميّز الأستاذ معتصم.. تحياتي
يسرني جداً انطباعك الطيب و مشاعرك الأخوية
و تفضل بقبول فائق تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 4:46 ص
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 5:02 ص
الأستاذ الدكتور سيّد مختار و من أثمّن دائماً مشاعرك الأخوية الطيبة و حرصك على الجميع اخوة بالإضافة للقلم المتميّز الوطني النبيل.. تحياتي
سبحان الله أخي الفاضل كلماتك دائماً كالبلسم شفاء للنفوس و الأرواح
أنا بالفعل دائماً أستشهد بقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم:
” الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تنافر اختلف ”
و الحق أن معظمنا يشعر بهذا تجاه الناس و كما نقول في أمثالنا : ” من القلب إلى القلب رسول” سبحان الله و صدق نبينا الكريم ( ص) الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى* صدق الله العظيم
كذلك حقيقة أن جمال الأرواح أو بمعنى أدق صفاء الأرواح ينعكس حسناً و بهاء، على سبيل المثال لم أقابل بعمري مؤمناً نقياً ورعاً إلا و رأيته يتمتع بجمال و نور و هيبة أين منها كل مقاييس البشر الموضوعة
ألف شكر و تفضل بقبول فائق آيات تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 5:28 ص
السيّد المهدي.. تحياتي
هذه أول مرة أتوجه لك بالحديث
أستحلفك بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم إن كنت مسلملاً أن أن تتقي الله في نفسك، لقد بدأنا في شهر شعبان الكريم، أي أننا على مشارف رمضان المبارك شهر الصوم و العبادة ، شهر الرحمة و المغفرة و العتق من النار
أن تكتب اسمك المهدي، لا بأس فهذا اسم ، أن تعمل على هداية الناس فهذا خير تشكر عليه من الله و العباد
و لكن أن تقول أنك رسول الله كلفك برسالة فهذه من الكبائر
أنت تتوجه لأناس معظمهم من المسلمين و نحن جميعاً كمسلمين نؤمن و نثق بأن محمداً صلى الله عليه و سلّم هو آخر الأنبياء و المرسلين و الذي اكتملت به الرسالة و أدى الأمانة و قد بلغ الرسالة كاملة و ثبت معنى التوحيد و تنزيه الخالق ، أما المهدي الذي ورد ذكره في الأحاديث و أنه يظهر آخر الزمان و يكون أول ظهوره في المدينة المنورة إلخ.. من العلامات التي وردت و تسبق ظهوره و لم تظهر بعد و الذي يماثل اسمه اسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ” محمد بن عبد الله و الذي غالباً أنه من نسل سيدنا الحسن رضي الله عنه
حتى هذا ليس رسولاً كما ورد في الحديث لكنه إماماً صالحاً، و الفرق واضح
فلا رسول بعد رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم و من يقبل من المسلمين و يقتنع برسول بعده يخرج عن الملّة و لا أعتقد أنه يوجد بيننا أحد ينوي الخروج عن ملّة الإسلام
المهم يا أخي نحن نقبلك بيننا باسم المهدي ما دام اسماً و نرحب بك واعظاً و هادياً إلى الحق.
و تفضل بقبول احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 5:34 ص
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته أستاذ حسن غريب
مرحباً بك و أهلا و سهلاً و تفضل بقبول تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 7:24 ص
عالم الارواح عليم اكثر من رائع ومشوق
انصحك يا اختي بقراءة كتاب (الروح) لابن القيم وستعرفي الكثير من الحقائق
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 1:03 م
فى مثل هذا اليوم …
أدمت قدم الحبيب المصطفى .. و تحمل القذف و الأساءة و الأهانة و كل شديد ..
كى أكون أنا و انت مسلمين …
ألا نحييى هذه الزكرى بجانب آخر من ديننا الرائع الذى لا يقتصر على العبادات فحسب …
نل رحمنا … فمن أراد أن يبسط له فى رزقه و يمد له فى عمره فليصل رحمه
نعود مريضا … فمن فعلها صباحا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسى و كذلك من فعلها مساء ..
نتصدق … فأجرها بعشر أمثالها و الصدقة تطفىء غضب الرب
نزور يتيما … ففى كل شعرة نمسح عليها بحسنة
كل عام و انتم جميعا و سائر المسمين بخير … و نظم الحكم هداهم الله أو أراحهم و ايانا
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 5:12 م
أستاذ أبو شنب المحترم مرحباً بك
أشكرك يا سيدي على النصيحة الغالية، أنا بالفعل لدي كتاب ” الروح لابن القيّم ” و دائماً أعتمده كمرجع شرعي حين أكتب عن الروح من حيث التقيد بضوابط الشرع
و على كلٍ هذا الكتاب غاية في الروعة و التميز
أشكرك و تفضل بقبول فائق آيات تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 5:16 م
الأستاذ الفاضل عادل سعيد.. مرحباً بك
كل عام و أنت و الأمتين العربية و الإسلامية بألف خير بهذه المناسبة
بارك الله لك و بك على النصائح الشرعية الغالية و جعل الله هذ في ميزان حسناتك يوم القيامة
و تفضل بقبول فائق آيات تقديري و احترامي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 5:39 م
لمثل هذا يذوب القلب من كمد……….إن كان في القلب إسلاماً وإيمانا
” بسم الله الرحمن الرحيم “
هذه ملفات قذرة من أشخاص أسئل الله أن تشّل أيديهم وتعذبهم في الدنيا والآخرة ..
وفيها اعتداء على كتاب الله الكريم بكل أنواع القاذورات …!!
فـ مطلوب من جميع المسجلين في الموقع تسجيل إعتراضهم للي عنده يوزر نيم .. واللي ما عنده التسجيل مفتوح عندهم
وإذا رأو الموقع كثرة الاعتراضات قاموا بحذف هذه القاذورات ..
لمثل هذا يذوب القلب من كمد……….إن كان في القلب إسلاماً وإيمانا..
http://www.youtube.com/watch?v=BsYhpNKYKH8
http://www.youtube.com/watch?v=fKHLt6IVXBo
http://www.youtube.com/watch?v=qSZFzD0CMfU
http://www.youtube.com/watch?v=HaIV3e_2TwE
http://www.youtube.com/watch?v=wV2ScCWvn_s
http://www.youtube.com/watch?v=D15XFsZRNEI
http://www.youtube.com/watch?v=SjVPqbE8WPc
يرجى التحرك الفوري ونشر الموضوع - المصدر
http://dzerty.maktoobblog.com
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 5:56 ص
غاليتي
حمدا لله على سلامتك, سواء كان حلما او حقيقة, فكلاهما محتمل. واشعر باْلم شديد نحوك, بل اْتاثر كثيرا, لاْن الانسان بطبيعته ضعيف, واحيانا المرض يشده نحو الوهم, وياخذ قوته فيصبح اسير الاحلام,, عافاك الله من كل مرض او وهم, واوصلك شاطيء الامان. يصعب علينا ان نبوح بكل شيء لمن حولنا , حتى اقرب الناس لنا, قد نتهم بالجنون, او بالاحلام والكابوس, او الخوف المرعب. اما انا فكل يوم اعيش واحدة منها, واستيقظ على حمدالله وشكره, قل لن يصيبكم الا ما كتب الله لكم.
افتقدك كثيرا, واتمنى ان تتاح لك الظروف للسفر للاردن, للاراك, فاْهلا بك, وعلى الرحب والسعة, فكري بالموضوع, واخبريني بالحال.
تحياتي ومحبتي خالصة.
حنان
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 6:12 ص
يقول ربنا تبارك وتعالى: \’\'وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم إن
الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا\’\'· إذا تأملنا في تعامل كثير من الناس نجد أن الشيطان
قد انتهز فرصا كثيرة صعّد فيها وصوّب، وشق بأسباب مهينة بساط الود ومزق حجاب
التعاون بين أبوين وإخوان، وأقارب وجيران، ومعارف وخلان، وزوج وولدان···
أخي الكريم أختي الكريمة أخي الفاضل أختي الفاضلة أخي أختي أساتذتي :
سلام الله عليكم , كم إشتقت إلى أن أراكم في حضرة الرسول الكريم في ذلك المشهد
الجميل ونحن كلنا جلوس حوله نغترف من كفه الشريفة شربة من حوضه لا نضمأ بعدها أبداً
آه كم فرقتنا الأحداث ’ آه كم فاز فينا الشيطان , أيعقل أمة محمد تكون هكذا فرقاً وطرائق
قدداً , أيعقل أمة لها دستور واحد ونبي خاتم وإلاه واحد صمد أن تكون بهذا الشكل ؟؟؟
متى ينتهي الكابوس المقيت الذي يفرقنا ويجعل منا نعتقد حقاً أننا كما نتوهم ؟؟؟
أيعقل أن تعتقد أخي وتكابر وتنافح عن شيئ في خيالك إسمه أنا ؟؟ أيعقل أخي أختي
أن تعتقد أنك سني وشيعي ودرزي وصوفي أم تعتقد حقاً أنك سعودي خليجي جزائري
فلسطيني عراقي مغاربي وما شابه ذلك , أيعقل أن تعتقد أنك عروبي وغيرك أصولي
أيعقل أن تعتقد نفسك إسلامي وغيرك علماني شيوعي , أيعقل كل تلك المسميات
التي إبتدعناها نحن قبل عدونا لأننا قبلنا بها , أيعقل أخي أن نؤمن بأننا لا يمكن أن نتحد
وعندنا شريعة سمحاء فيها من سحر البيان ما جعل غيرنا يحسدنا عليها ويتمنى زوالها منا
أيعقل أن يعجز القرآن والإسلام أن يوحد صفوفنا مثلما فعل قبل أربع عشر قرناً حيث وصل
لحد التآخي بين الأوس والخزرج وبين المهاجرين والأنصار , أيعقل أن يعجز ذلك البرهان في
التوحيد بين المغرب والجزائر , وبين فتح وحماس , وبين دول الجوار من المحيط للخليج ؟؟؟
أيعقل أن نملك مليار نسمة ولا نغير في الأمر شيئاً ومن تعداده خمس وعشرون مليون
يتحكمون في العالم , أيعقل أن نعتقد بأننا لا نقدر على فعل المعجزات ؟؟؟
في الأخير أستسمحكم كعادتي أن غردت خارج سربكم فذلك من أضعف إيماني لأعبر لكم
عن حبي لكم وحبي لما تقومون به وحبي على أن أراكم فرقة واحدة هي فرقة المسلمون
وحتى إخواني من دمي ولغتي ووطني الكبير من الملل الأخرى أحبهم وأحب أن أراهم
معي يوم الجائزة يوم البرهان يوم نقف بين يدي الرحمان يوم تأتي كل نفس بما كسبت رهينة
يومها لا ينفعنا إلا ما قدمنا من خيرات ومبرات وفعل خيرات , أخي الكريم أختي الكريمة
إني أحبكم قدر حبكم لي ولن أبغضكم أبداً إلا ما خالف الدين .
هذه أيام الإسراء والمعراج لو تأملنا في أجمل ما فيها من وجهة نظري لوجدنا ذلك المشهد
الجميل الذي وقف فيه خير البرية يصلي بالأنبياء أيعقل أن يصلي جميع الأنبياء خلف الرسول
الخاتم سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه , ولا نستطيع أن نصلي نحن مثلهم ؟؟؟
سبحانك سبيلك جدّ وأمرك رشد وأنت حي صمد· سبحانك قولك حُكْم· وقضاؤك حتم·
وإرادتك عزم·سبحانك لا راد لمشيئتك· ولا مبدل لكلماتك· سبحانك باهر الآيات، فاطر
السموات، بارئ النسمات، لك الحمد حمدا يدوم بدوامك· ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك
ولك الحمد حمدا يوازي صنعك· ولك الحمد حمدا يزيد على رضاك· مع حمد كل حامد وشكر كل شاكر·
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 7:50 ص
اريد متابعة الموضوع لتشويقه
أرجو ان تخبريني بالادراجات الجديدة التابعة للموضوع
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 10:18 ص
ذكرتني بفيلم الآخرون لنيكول كيدمان ,سرد جميل و موضوع جديد يحمل مصباحا في عالم الغموض.
تحياتي
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 3:45 م
الدجا ل.المهدي الدجا ل
الدجا ل المدعو.. المهدي = .. الدجا ل.. ابن صيا د.. .في عهد الرسول ( ص)
_____________________
حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم, يصف الدجال وشؤمه, ويصف أباه وأمه…
وكلما وصفه بوصف, انطبق ذلك الوصف على شاب يهودي يسكن في طائفة النخل, يقال له صاف بن صياد.
فلما كثر اللغط حوله لما ينطبق عليه من تلك الأوصاف, ولما يخبر به هو من أمور الغيب؛ وكان ابن صياد يجيد قراءة ما في الضمائر, ولا يسأل عن أمر إلا وأجاب عليه إجابة العالم, علما بأنه يومئذ؛ ما زال صبيا يلعب مع الصبيان! وقد سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن تربة الجنة, فقال: درمكة بيضاء مسك يا أبا القاسم . قال: صدقت.
أقول لما كثر اشتباه الناس في ذلك الغلام, ذهب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة أبي بكر وعمر, فوجدوه يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة - وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم - فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده , ثم قال له : أتشهد أني رسول الله ؟ فنظر إليه ابن صياد وقال : أشهد أنك رسول الأميين. ثم قال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أنت أني رسول الله ؟ فرفضه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : آمنت بالله وبرسله. ثم قال له : ماذا تري ؟ قال أرى عرشا على الماء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ترى عرش إبليس على البحر. وماذا ترى ؟ قال : أرى صادقين وكاذبا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلط عليك الأمر .
وعن سالم بن عبد الله ابن عمر قال : انطلق بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي ابن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد , حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذوع النخل, طفق يتقي بجذوع النخل وهو يختل, أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد, فرآه رسول الله صلى عليه وسلم وهو مضجع على فراش, في قطيفة له فيها زمزمة, فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل, فقالت لابن صياد ( يا صاف ) - وهو اسم ابن صياد -
هذا محمد. فثار ابن صياد. فقال رسول الله صلى عليه وسلم: لو تركته بين. قال سالم: قال عبد الله ابن عمر: فقام رسول الله صلى عليه وسلم في الناس, فأثنى على الله بما هو أهله, ثم ذكر الدجال فقال: إني لأنذركموه, ولم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال, ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلموا أنه أعور, وإن الله تعلى ليس بأعور .
وعن أبي وائل, عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد , ففر الصبيان وجلس ابن صياد, فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ذلك , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : تربت يداك أتشهد أني رسول الله ؟ فقال : لا , بل تشهد أنت أني رسول الله , فقال عمر ابن الخطاب: ذرني يا رسول الله حتى أقتله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن الذي ترى فلن تستطيع قتله .
وقد أخرج مسلم في صحيحه, قال : حدثنا محمد ابن عبد الله ابن نمير, وإسحاق ابن إبراهيم, وأبو كريب, واللفظ لأبي كريب, قال ابن نمير حدثنا, وقال الآخران أخبرنا أبو معاوية, حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال : كنا نمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم, فمر بابن صياد, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئا. فقال ابن صياد: هو الدخ . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخسأ فلن تعدو قدرك. فقال عمر ابن الخطاب ذرني يا رسول الله أضرب عنقه, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يكن هو فلن تسلط عليه .
هذه خلاصة الأحاديث التي تترجم ما جرى لابن صياد, مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم
أغسطس 14th, 2007 at 14 أغسطس 2007 1:03 م
إلى جميلة الروح هدى
أهديكى هذه القصة الحقيقية، والتى كثيراً ما تتشابه مع ماحدث معك يا شفافة الروح، ولى معك لقاءات على صفحتك وعالم الروح الذى أطوق إليه كثيراً وابحث وأقرا عنه-فلقد وجدت بيننا تشابه كثير. لن أطول عليك وساضع القصة هنا وأتمنى أن تتسع السطور لها.
كارين بعد الحياة
كتاب يروي تجربة غير عادية من العالم الآخر
ليس موتًا بل حياةٌ في تبدُّل وتحوُّل
لم تعد الحياة بعد الموت “لغزًا” في كتاب كارين بعد الحياة، الصادر بالفرنسية لدى دار ألبان ميشيل،* الذي يضم شهادة الوالدين إيفون وماريفون دراي حول مغامرة وحيدتهما كارين في العالم الآخر.
معظم الذين يؤمنون بالحياة بعد الموت لا يعرفون تمامًا ماهية تلك الحياة ونوعيتها، بل يكتفون بالإيمان فقط – وهنا سر الرجاء. ويدرك بعضهم، بإحساسه الذي لا يبرَّر منطقيًّا، كثافة تلك الحياة التي تنتظره بعد نفاد الجسم من دوره.
يصف الأمريكي مارك ميسي، رئيس مؤسَّسة Continuing Life Research، الإنسان بأنه كائن متعدِّد البُعد، يعيش في عالم متعدِّد البُعد أيضًا، وبأن كلَّ خلية وكلَّ ذرة من الإنسان تعتمد على إيقاعه الخاص وذبذباته الخاصة، وبأن الجسم المادي هو درع مؤقتة لمادة كثيفة، ويتصل بجسمين آخرين، هما الجسم الأثيري والجسم الكوكبي الذهني. كذلك يرتبط عالمنا بعوالم أخرى مرتبطة بعضها ببعض، لكنها متميِّزة بالمستويات الاهتزازية. ولا يمكن لحواسنا الخمس أن تميِّز سوى عالمنا المادي. يشبه جسمنا الأثيري، إلى حدٍّ بعيد، جسمنا الحالي؛ وعندما نتخلَّى عن جسمنا المادي، لا نحافظ طويلاً على جسمنا الأثيري إلا لبضع ساعات، أو على الأكثر لبضعة أيام، نلتقي بعدها جسمنا الكوكبي الذهني، حيث تنوجد الروح – وهو جسمنا الحقيقي الذي يهبنا السلام، بعدما كان جسمنا المادي مثل العربة الضرورية التي عَبَرْنا بواسطتها حياتنا الأرضية.
أما الدكتور إمارا فيشرح بدوره أن الروح تخرج من الجسم في الطريقة نفسها التي تخرج بها الفراشة من اليرقانة؛ لذا تعني كلمة psyche (اليونانية) الروح مثلما تعني الفراشة. وحين تتفكَّك اليرقانة، التي هي جسمنا المادي، تمنح الحياة للفراشة. ما حاول مارك ميسي إفهامنا إياه هو أن الروح لا تنفصل عن الجسم، بل هي المركز الأساسي الذي تتفرَّع منه مختلف الأجسام.
وإن كنا نؤمن بخلود الروح بعد انعتاقها من الجسم وانصهارها بالمطلق، لا حدود لهذا الإيمان المحلِّق بعيدًا عن أُطُر المنطق والمحسوس. من هذا المنطلق، قرأتُ كتاب كارين بعد الحياة، الذي يقدم في طيَّاته شهادات نابضة بالحياة لكارين التي انتقلت من جسمها المادي إلى جسمها الروحي في الحادية والعشرين من عمرها، إثر حادث سيارة مروِّع في المكسيك في العام 1995 سلبها من والديها، اللذين فتحا قلبيهما للإيمان والحب، وتمكَّنا من التواصل معها عبر وسائل روحية وتقنية عديدة، عرضاها للقارئ في كتابهما هذا الذي كتب مقدمته وشارك في إعداده الروائي ديدييه فان كاويليرت. وهو يؤكد أن هذه القصة الحقيقية، التي تدور أحداثها بين هذا العالم والعالم الآخر، لا ترمي إلى إثبات شيء بقدر ما تتطرق إلى خلود الروح والقدرة العجيبة للدماغ البشري الذي يستطيع أن يخلق، عن مسافة بعيدة، أصواتًا وصورًا من المادة تسبِّبهما قوة الحب، من خلال مسجِّل الصوت والكمبيوتر والكتابة الآلية أو الموحى بها بواسطة التواصل الذهني وتجسيد صورة الشخص الغائب أمام عشرات الشهود.
يبدو أن كارين دراي استعملت كلَّ الوسائل المتاحة كي تُسمِعَ صوتَها بالحيوية ذاتها التي كانت تحييها على الأرض، بغية إيصال رسالة مهمة إلى والديها وجميع الذين فقدوا أحبَّاءهم – ومفادها: الحياة والموت لا ينفصلان؛ أما الحياة الحقيقية والأجمل فتكون بعد نزع قشرة الجسم عنَّا في عالم تسوده الطيبة والسعادة والكمال لِمَن يؤمن بوجود عالم كهذا. الحياة الأرضية تحضير للحياة الحقيقية في ما بعد. القدر موجود فينا، كما الحياة. القوة العظمى، التي يمكن تسميتها بالله والتي تقودنا، تسمح لنا بالحياة على الأرض، وتسحبها منا في الوقت الملائم، حتى لو بدا ذلك ظالمًا في نظر الأحباء؛ لكن التحضير لما بعد الحياة يخفف من الألم.
ما سعت إليه كارين، بعد انتقالها إلى الضفة الأخرى، هو مساعدة والديها على تخطِّي فقدانها واستبدال فرح التواصل معها خارج نطاق المكان والزمن بعذابهما. فهي تؤكد، في إحدى رسائلها التي بعثتْها إليهما، أن جميع الأرواح تعيش في حبِّ الله، حتى لو لم تكن تستطيع رؤيته، بل تكتفي بالإيمان فحسب. كما أنها تملك مستويات متعددة تبعًا لتطورها الروحي؛ ولكلِّ روح مرشد يساعدها على التطور. تؤكد كارين أن الأرواح حية، لكن في بُعد آخر: فمنها المضطربة التائهة بين العالمين، ولم تتقبل بعد فكرة رحيلها عن الأرض، وتحتاج إلى الصلاة كي تتوجَّه نحو النور؛ ومنها التي عليها أن تدفع ثمن ما اقترفتْه من شرور، فتختار عقابها بعد أن ينجلي شريط حياتها أمامها. لكن الأرواح جميعًا ترى، تسمع، وتشعر بما نفعله نحن الأحياء الأرضيون، وتتواصل في ما بينها ومعنا بواسطة التخاطر.
تؤكد كارين، في كلِّ رسائلها، أن الموت ليس موجودًا، بل هي الحياة تتغير وتتحول الروح إلى طاقة؛ فيشعر الحيُّ على الأرض بوجود تلك الطاقة، كما لو أنها حقل مغناطيسي. والتواصل بين الأحياء هنا وهناك يسمح لهم بالانفتاح بعضهم على بعض من خلال تبادل الطاقات الإيجابية والمساهمة في تطورها.
يدرك والدا كارين أن هدف وجودهما على الأرض هو من أجل تطورهما الروحي واستعدادهما للالتقاء مجددًا بأحبائهما في الحياة الأخرى – الحياة الحقيقية. كما تدرك كارين، من ناحيتها، أن قَدَرَها الذي واجهتْه هو الذي سيساعد والديها في تحقيق هدفهما والتقرُّب أكثر وعميقًا من الله وأسرار الوجود. لذا جمع الحبُّ والإيمان والشجاعة مجددًا بين أفراد هذه العائلة الصغيرة، رغم الانفصال الجسمي القاسي.
“لا تحتاج الأمور إلى شرح؛ يكفي في بساطة أن تكون حقيقية”، قال العالم الفيزيائي والفلكي اسحق نيوتن. بتلك البساطة تقبَّل الوالدان اتصال وحيدتهما بهما من حيث هي؛ وبالبساطة نفسها، بعد مرحلتي الألم المفجع والذهول، بادلاها بالمثل، حتى أصبحا يملكان شركة Karine TCI في المكسيك (TCI تعني Transcommunication Instrumentale). ويستلزم الاتصال التجاوزي الآلي النقطتين الأساسيتين، أي الإيمان والحب، والجهوزية والصبر والمثابرة التقنية لاستعمال المسجِّل الآلي والمذياع الموحَّد الخصائص (في جميع الاتجاهات) ومكبِّر الصوت.
بدأت ممارسة هذا النوع من الاتصال مع العالم الآخر بواسطة الصوت قبل منتصف القرن العشرين، ووُضِعَ حول هذا الموضوع العديدُ من الكتب التي تجمع العلم إلى الشهادات الحية لأشخاص عاشوا تجربة ما قبل الموت الأخير، أو لأشخاص تواصلوا مع أرواح من العالم الآخر.
يشير والدا كارين إلى إمكان الخطر المُحْدِق من جراء ممارسة الاتصال مع العالم الآخر، ولا سيما في ظلِّ وجود مستوى كوكبي منخفض يتبع المستوى الأرضي مباشرة، تسكنه نفوسٌ مضطربة قد تشوِّش الاتصال المطلوب. وهنا تلعب الصلاة دورًا مهمًّا للحصول على حماية المستويات الروحية العالية. ولولا إصرار أرواح محبِّينا على نقلهم لنا رسالة الحياة التي يعيشونها لما حظينا بتلك القنوات المفتوحة معهم، التي يبعثون لنا من خلالها برسائل حبٍّ تطمينية. ويؤكد الوالدان أن على الراغب في القيام بتلك الاتصالات التجاوزية أن يتمتع بتوازن ذهني صلب وأفكار إيجابية مولِّدة للحب وبعيدة عن الشك.
ويتطور الاتصال التجاوزي الآلي عبر العالم على نحو ملحوظ؛ وقد نشأت أول شركة عالمية لهذا الاتصال في بريطانيا في 3 أيلول 1995. ويقدم اليوم هذا النوع من الاتصال مع العالم الآخر دلائل حسية، مدعومة بمقالات علمية في مجلات متخصصة ومحاضرات ضمن مؤتمرات يحييها الاختصاصيون وأصحاب الشهادات الحية عبر العالم.
في الكتاب شهادة للأب فرنسوا برون (وهو محقق استثنائي حول موضوع خلود الحياة)، يقول فيها:
نحن نتشارك في حبِّ الله بعضنا بعضًا. ومن الطبيعي أن يستمر الله في محبة أمواتنا، بما أنهم يحيون في العالم الآخر. ومن الطبيعي أن يمرَّ حب الله من خلال حبِّنا لهم. صحيح أن اتصالنا بهم يمكن أن يزعجهم لو حاولنا التمسك بهم وإعادتهم باستمرار إلى الحياة الأرضية عبر ذكريات عاطفية قد تؤذيهم وتمنع تطورهم الروحي؛ علينا تجنب ذلك. أما لو تقبَّلنا إرادة الله بانفصالهم عنَّا، فليس كفرًا أن نحافظ على الرباط معهم لو سعوا هم إلى التواصل. على العكس، قد نخيِّب أملهم في عدم استجابتنا لهم.
أما الكاهن الفرنسيسكاني الإيطالي جينو كونشيتي فيشير إلى أن التواصل مع العالم الآخر معقول، ولا يندرج في خانة الخطيئة إن تمَّ بوحي من الإيمان، ولا سيما أن الله يسمح لأمواتنا الأحياء بأن يبعثوا لنا برسائل لإرشادنا في بعض أوقات حياتنا. وإثر اكتشافات جديدة في ميدان البارابسيكولوجيا (علم نفس الظواهر الخارقة)، قرَّرتْ الكنيسة عدم منع التجارب الحوارية مع الأموات إذا تمَّتْ لهدف ديني وعلمي جدي. ويمكن للرسائل أن تصلنا عبر الكلمات والأصوات، وهي وسائل بشرية عادية؛ كما يمكن أن تصل عبر إشارات أخرى، كالأحلام المنذرة أو عبر رؤى وتصورات. يحذِّر الأب كونشيتي من الاتصال بالأرواح الأخرى، إلا عند الضرورة؛ وهي بدورها لا تسعى إلى الاتصال لتلحق بنا الأذى أو بالله. المهم هو الحفاظ على الإيمان لتجنب الوقوع في الاستحواذ الشيطاني الذي يحاربه الكهنة المتخصِّصون في طرد الشياطين التي تسكن ملايين الأشخاص الذين يقومون بجلسات “تحضير الأرواح”.
بين منطق الماديين، الذين لا يؤمنون باستمرار الحياة بعد فناء الجسم، والمؤمنين بخلود الروح، يستوقفنا هذا الكتاب الذي يقودنا في مغامرة شائقة إلى عالم الروح ومصيرها. وبين شكوك العلم وتحفُّظه أمام ظاهرة الاتصال التجاوزي مع العالم الآخر، وإصرار الروح على تأكيد خلودها من خلال تواصلها مع الكائنات الأرضية، استطاع الاتصال التجاوزي الآلي أن يتطور ويؤكد على حقيقة الخلود. لذلك يعتبر والدا كارين، كالعديدين سواهم، أن هذه الظاهرة هي الاكتشاف الأهم في تاريخ البشرية؛ وهي تسمح للإنسان، في رأيهما، أن يكمل حياته الأرضية في سلام وأمل في لقاء أحبائه الغائبين الذين يحيون في محبة الله.
بعدما دمَّرهما غيابُ ابنتهما الصاعق، أعاد غيابُها ترميم نفسيهما. وهما يحاولان، بشهادتهما، مساعدة الناس في تجاوز مأساة فقدان القريب وتنوير مَن يساهمون في تطوير المعرفة على الأرض، بعيدًا عن الأوهام الخرافية. تلك هي الوسيلة الوحيدة المعتمَدة، على حدِّ قولهما، كي يظلا جديرين بالأحداث التي هزَّتْ حياتهما منذ غياب كارين.
كارين بعد الحياة شعاع شمس ظهر من ظلمة الألم ليشرق على جسرٍ نَعبُرَه بين الحياة والموت… إلى الحياة.
تحياتى وحبى وبمشيئة الرحمن يكون لنا لقاءات
راندا شوقى الحمامصى
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 12:56 م
سلام الله عليك ورحمته وبركاته..
عالم الأرواح أختي هدى رائع جداً.. شفافاص كما أخبرت في حلقتك الأولى أعلاه.. أثيريّ.. خفيف لا ثقل فيه.. عو رائع بكل معنى الكلمة رغم الرهبة التي شعرت بها وأنا أقرأ أحاسيسك التي سطرت…
ولكن فعلاً إنّه من الصّعب التحدثّ للناس عما تشعرين به.. بل عما قد يشعر به غيرك أيضاً فلست الوحيدة في هذه الطفرة… بل هناك الكثيرون ولكنهم يصمتون خوفاً أو خجلاً..
ذات مرّة سمعت متحدّثٌ بقول.. بأن من شعر بالأرواح حوله تصنع له جميلاً ولا تخيفه.. فعليه أن لا يبلغ أحداً بذلك.. لانهم لا يحبون أن يحدث هذا.. وأظن أن ذلك الحديث كان ربما ( بسم الله الرحمن الرحيم ) عليك وعلينا وعلى كل الحضور من الضيوف الكرام.. على الجن.. الجن الصالحين.. فهناك من يحدّث بأنهم عالجوه ورآهم كطرفة عين.. وهناك من يحدّثم بالوضوء والصلاة.. وهناك من يهزّ يديهم للاستيقاظ على صلاة الفجر… وهكذا…
طبعاً أختي أنا لا أعلم ما مدى صحّة هذا الكلام.. ولكنني نقلته لك كما سمعته…
فريد جداً السفر ةوالتعمّق في عالم الأرواح.. أنا احب الجزء الروحاني فيّ أكثر من الجسدي.. وكذلك كم تمنيت أن لو لم يكن لي جسداً وكنت روحٌ سابحةٌ في ملكوت الله لا أشعر بثقلي بتاتاً على هذه الأرض.. أعتقد بأنني ما كنت ذقت معنى التعاسة… وكنت لم أسمع أو أرى ما يصنع الانسان بالانسان من ظلم !!!
أكره عالم الماديات… أعشق الروحانيات…. ولك حبّي وودّي… ودمت متألّقة ورقيقة وشفافة غاليتي هدى الخطيب.. حبيبتي في الله.
أختك: شمعة فلسطينية.
أغسطس 19th, 2007 at 19 أغسطس 2007 7:49 م
الاخت الفاضلة الغالية
هدى نور الدين
لقد انتهيت من الجزء الاول والحمد لله وبالطبع شدنى سردك للاحداث مثل افضل قاص
او روائى ولكنى لا افهم فى موضوع الارواح ….على العموم شكرا لك وانتقل الى الجزء الثانى ربما استفيد جديد عن عالم الارواح
وكل الشكر لك على ثقتك فى واعتزر ان كنت لم البى الدعوة فى حينها
مع العلم لم تصلنى رسالتك
أغسطس 20th, 2007 at 20 أغسطس 2007 8:43 ص
صديقتي الغالية هدى نور الدين الخطيب:
الروح هي سرّ الانسان .. عالم يسكننا ويحرك كل مافينا ..
وبقدر ارتقائنا لمعرفة الله نزيل تلك الحجب عنها
قد تكون حكمة الله من وجودنا ان نسير بدرب المعرفة وننزع حجب الروح لنصل الى النور
رائع موضوعك دمت بخير
أغسطس 20th, 2007 at 20 أغسطس 2007 12:05 م
العزيزة هدى نور الدين
لك التحية
استمتعت كثيرا بما خطته اناملك وقد صادف هوى فى نفسى حيث اننى ظللت أقرا كثيرا عن عالم الارواح والاشباح وعن التخاطر والعلوم المستحدثة التى تعمل على اكتشاف الذات والانعتاق من الماديات وتطوير النفس والاستفادة من مكنوناتها ومن المقدرات المعطلة والقدرات الغير مكتشفة بعد وذلك عالم جميل ورائع ….
اما مشاهداتك الشخصية والتى يبدو انك قد وصلت اليها دون تمارين ودون قصد فهى مثيرة جدا وتجعل القارىء يتعلق بك ليقرأ لك أكثر وأكثر حول هذه التجربة الثرة…
انا شخصيا اؤمن تماما بعالم الارواح والدين يؤكد ذلك فالارواح تتجول وتتزاور وتتواصل وذلك عالم جميل رغم انه اثيرى ولكنه يبقى فى النفس …
سعيد بقراءتك واتعشم بمواصلة الكتابة الرائعة هذه …
لك مودتى
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 6:01 م
الأستاذة الفاضلة هدى نور الدين الخطيب السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته .
القصة مثيرة و سوف اتابعها واعتذر على وصولي شيئا متأخرة لظروف خارجة عن إرادتي لكن والله عزمت على المتابعة قبل أن أقرأ الجزء الأول لأن كتاباتك تروقني و اجدها هادفة بوركت.
سوف أعود بعد قليل لقراءة الجزء الثاني و لو تيسر سوف أقرأ الثالث كذلك اليوم لكن ساءني ما قرأت عن حذف الجزء الرابع .!
شوقتينا في القصة فأكملي و نحن نتابع و لو أخرتنا الظروف نتابع حين نتمكن من ذلك
وفقك الله وسدد خطاك .
اللهم بلغنا رمضان .
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 12:41 ص
بداية محمسة سأنتقل لـ بقية الحلقات …………….