العرب و الأقليات العرقية و الدينية (2)
كتبهاهـدى نـور الدين الخطيب ، في 27 مايو 2007 الساعة: 18:42 م
نهى الإسلام منذ البداية عن العنصرية و عمل على إعادة بناء المجتمع على أسس المساواة و العدالة بين البشر، و قال الله سبحانه في القرآن الكريم: " هذه أمتكم أمّة واحدة و أنا ربكم فاعبدون "
و قال الرسول صلى الله عليه و سلم:" الناس سواسية كأسنان المشط " و " لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى " و وقف الرسول موقفاً واضحاً جاداً و صريحاً ضد العصبية القبلية و التنابذ بالألقاب و قد أوقف الإسلام عداوة تاريخية بين الأوس و الخزرج في المدينة المنورة: " و قد ألّف الله بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً "
و هذا كان في الأخوة الإسلامية الإنسانية و كذلك كان للإسلام السبق و الفضل بتأسيس أول حركة في التاريخ عملت على تحرير العبيد فعلياً و مواطنتهم الكاملة و احترام إنسانية الإنسان في كل فرد، و كثير من العائلات كانوا يرفضون تزويج بناتهن من العبيد الذين تحرروا و تدخّل الرسول ( ص) بنفسه مرّات لمعالجة هذه القضية و كذلك بالنسبة للفقر و الغنى و جعل الزكاة فريضة و حقا مشروعا للفقراء على الأغنياء لا فضل لهم به و لا منّة فكما الفقراء يحتاجون! المال من الأغنياء كذلك الأغنياء يحتاجون تزكية أموالهم و تطهيرها بالزكاة فالمال لله و ترسيخ مفهوم أن مال الأثرياء أمانةٌ عندهم وكلّهم الله به و فيه نصيبٌ مفروض للفقراء ( التكافل الإجتماعي) و في الزواج أيضاً ( خذوا فقراء يغنيكم الله من فضله) و كان الرسول ( ص) لا يرضى أن تكون أسباب الرفض لغير عيب في الخُلق و الدين أو عدم الارتياح النفسي و الوجداني من المرأة أو الفتاة للخطيب ( كلكم لآدم و آدم من تراب) إلخ من محاربة التعصب للعنصر و اللون و الطبقية و الأوضاع الاجتماعية و حتى تكتمل الصورة فقد نهى عن التعصب الديني و قد وردت آيات عديدة في القرآن الكريم تنهى عن التعصب الديني لقوله: " ينهاكم الله عمّن لم يحاربوكم في الدين أن تبروهم.. إلى آخر الآية الكريمة حتى مع الكفار : " لا تقل لهما أفٍ و لا تنهرهما و لو كانوا من الكافرين و قل لهما قولا كريماً.. إلى آخر الآية الكريمة بخصوص الآباء الكفّار " و يبدو معنى التسامح الديني مع الكفار جلياً في سورة الكافرين " قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون و لا أنتم عابدون ما أعبد و لا أنا عابدٌ ما عبدتم لكم دينكم و لي دين"ـ
أمّا بخصوص أهل الكتاب أو أتباع الديانات السماوية السابقة فقد سمّاهم الإسلام " أهل الذمّة " أي أنهم في عنق المسلمين وذمتهم و منوطٌ بالمسلمين حمايتهم و برّهم إلخ.. لقوله: " لعن الله من آذى ذمّياً" و قصّة الرسول " ص" مع جاره اليهودي معروفة و قد احتمل الرسول (ص) و المسلمين من غدر اليهود بهم رغم المعاهدات بينهم و لم يحاربهم المسلمون في النهاية و عملوا على طردهم من المدينة إلا مكرهين مضطرين بعد أن عانوا من غدرهم مراراً و تكراراً و باتوا يشكلون خطراً حقيقياً و كان الرسول (ص) يوصي المسلمين بأهل الذمّة حتى يقال إن آخر ما تلفظ عليه أفضل الصلاة و السلام كان: " أهل ذمّتي " ، و حين أعلن الرومان عليهم الحرب و عملوا بعد هذا على طرد المستعمرين من العراق و بلاد الشام انضمّ العرب المناذرة و تطوعوا في جيش المسلمين منذ البداية بينما وقف الغساسنة في بلاد الشام على النقيض و حاربوا إلى جانب الرومان و لمّا انتصر المسلمون جاء زعيم الغساسنة جبلة بن الأيهم يطلب الصفح من المسلمين قائلا: " أنتم أخوتنا و أبناء عمومتنا" و صفح المسلمون بالفعل عن الجميع من أخوتهم العرب و أبناء عمومتهم الساميين و في حين اعتنق معظم المناذرة الإسلام طوعاً و رغبة فقد بقي الغساسنة على مسيحيتهم لم يجبرهم على تغيير ديانتهم أحد.
و عمل الصحابة و السلف الصالح على حماية أهل الكتاب، و للخليفة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه مواقف كثيرة و جليلة في هذا الشأن إحداها انتصاره لفلاح قبطي على عامله في مصر و هو يقول له مقولته الشهيرة: " متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟! " ثم توجه إلى القبطي و سأله ماذا فعل بك؟ قال: " صفعني على وجهي " فطلب منه أن يردّ إليه الصفعة كما صفعه، و استصعب القبطي الأمر لكن عمر ألحّ عليه حتى تشجع و صفعه بقوة أمام الجميع، ثمّ بعد هذا ردّ على القبطي قطعة الأرض التي باعها مكرها.
هذه لمحة بسيطة تثبت ممّا تقدم أن الإسلام حارب العنصرية على أنواعها و عمل على اجتثاثها و ترسيخ مبدأ الأخوة و المساواة في الحقوق و الواجبات و الوحدة الإنسانية بين البشر.
و القومية العربية لم تكن أبداً شأناً إسلامياً وقد حمل الإسلام رسالة عالمية لبني البشر جميعاً على الرغم من التواؤم بين العروبة و الإسلام تاريخياً فقد كانت قوة العرب دائماً بالإسلام و قوة الإسلام و انتشاره كلما حكم العرب و حملوا لواء الإسلام أما ارتباطهم باللغة العربية فكان ارتباطا مقدسا لا علاقة له بالعنصرية من أي نوع و إنما لكون هذه اللغة هي لغة القرآن الكريم و ممارسة شعائر الإسلام و قد نشر المسلمون الإسلام و ووصلوا حتى حدود الصين شرقاً و إيطاليا غرباً و مع هذا حافظوا على قوميات الشعوب و لغاتهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضية | السمات:قضية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































مايو 28th, 2007 at 28 مايو 2007 3:02 ص
الاخت الكريمة
اتمني لو تشاركينا بالاطلاع علي ما نقوم به من هدف موازي نماما . او احسبة كذلك لبعض ما تأملين فيه
مايو 28th, 2007 at 28 مايو 2007 12:29 م
الرائعة جداً و الأصيلة دوماً / هـدى نـور الدين الخطيب
فكرك النير يبهر العقول .. وارتباط قلمك بنبع إسلامنا العظيم محط احترام كبير ..
الدولة الأفلاطونية التي نسمع عنها فقط في الخيال .. قد وجدت في التاريخ ..
في زمن النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وصحابته الكرام ..
فقد كان العدل و الرخاء والود من أساسيات الدولة الإسلامية التي كانت ونرجوا أن تعود
تحياتي الخاصة لك
محمود
مايو 29th, 2007 at 29 مايو 2007 12:23 م
حياة النبى محمد (ص) .. والصحابة .. والسلف الصالح أعظم مثال يجب أن يحتذ به المسلمون للوصول لمكارم الأخلاق والتحلى بأكرم الخصال الحميدة التى حس وناشد الأسلام بها ؟
ان فى حياتهم دروس لنا.. ومن المفروض ان نتبع نهجهم حتى نتعلم كيف يكون الصدق فى القول .. والأخلاص فى العمل ..والثبات على الرأى بعد التشاور بعيد عن العصبية . وكيف يكون الجهاد فى سبيل الحق حتى يعلوا على الباطل ..
فى حياتهم دروس لنا .. فى المساواه لكى ينتشر العدل .. فى التسامح لينتشر الود والحب ؟
والله ان تاريخ امتنا الأسلاميه ملىء بالجد والعمل والصبر والثبات والحب والرحمة ؟
ولنا كمسلمين أن نفتخر بأسلامنا الذى هو شرف للأنسانية الكاملة ؟
أميرة الأدب / السيدة / هدى نور الدين الخطيب
شكرا لكونك رفعتى راية الأدب عاليا فبعض الناس يظنون أن الأدب ماهو الا مجموعة قصص يكتبها الكاتب لمجرد المدح أو التعبير عن خاطر له ؟
ونسوا أن الأدب هو الفن الذى يقصد به تهذيب افراد الأمة وتنبيهم الى الخير ليتحسسوا طريقه والى الشر ليتجنبوا طريقه فالأدباء هم أجنحة الأمة التى تطير بها الى كل مافيه الخير والثواب؟
تقديرى وأحترامى لكل ماتقومين به من خير لأمة الأسلام أثابك الله عنا خير الجزاء
مايو 29th, 2007 at 29 مايو 2007 1:59 م
اسعد الله أيامك أيتها الغالية:
المشكلة التي نعانيها الآن هي نتيجة تغلغل غير بريء في فكرنا يوصلنا إلى النتيجة التي نعني منها ..باعتقادي لو نتخلص من مفهوم الماضي الجامد بمعنى أن نبدا نقطة انطلاق موضوعية أساسها واقع نعيشه حقيقة لا واقعاً نتمناه .. من هنا يصبح تفهم الأقليات وخوفها ومصدر العنصرية التي تلوح في عصرنا..
وهل المطلوب منا أن نكرس مفهوم الأقلية حتى لا تذوب في عالم واسع فضفاض يمكن أن يلغي هويتها وماهي الهوية بالأساس..؟
انا مثلاً أنتمي إلى أقلية في العالم وفي بلدي.. ولم أشعر يوماً اني أنتمي لأقليتي بل انتمي لديني ولوطني..
مايحدث أن البعض وأستطيع نقل مخاوفهم بدقة .. البعض يعتبر أن بعضاً يمارس عليه نوعاً من الاضطهاد وفعلاً مورس بحقهم اضطهاد قديم.. فهم يتصورون أن الوضع مايزال على حاله .. وأننا لم نتخلص بعد من لغة القبائل والقوميات والمذاهب والبعض يغذي هذه النزعات حرصاً على عدم اختلاط الأنساب وضياع الهوية ..
وللأسف رجال الدين أغلبهم مسيس .. وأغلبهم يستفيد من هذا الشقاق.. ولم يبادر أحداً منهم للتفكير بشكل جدّي بانهاء التراشقات التي أثبتت أنها تضرّ بالجميع دون تميييز..
كل قومية وكل اقلية تتمسك بتراثٍ مقدس.. وتجعله الاعتبار الأول قبل اعتبار الوطن والدين..وحين تتطلب من الجميع الوصول إلى مفهوم معتدل يجمع ما يتلاقى عليه الخصوم فإننا نجد أن الأمور تسير بشكل سيء.. وتعلن في كل مرحلة شقاقات ونزاعات أخرى..
ربما ناقشت الموضوع بشكل عاطفي أو بشكل اجتماعي أكثر منه تاريخي .. وغايتي فقط القاء الضوء على ماتفكر فيه الأقليات
تحياتي لك أيتها الغالية
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 12:28 ص
تحية طيبة سيدتي الكريمة:
لن يكون الخلاص بغير تعزيز ثقافة التعايش و الترويج لها، كما أن اثراء القومية العربية يستلزم تغيير الأنظمة العربية لسياساتها و اجادة استثمار النفط الذي تسيطر على كميات وافرة منه.
القومية تتأثر بممارسات من يهتفون باسمها، و حاليا، العرب يوجدون في موقع الضعف مقارنة بأمريكا و اوروبا و هو عامل ينعكس على سمعة القومية العربية و يمارس تقويضا سافرا على اتساعها و شيوعها.
انقاذ الفكر القومي من البوار يتصل مباشرة بمواقف الدول العربية خصوصا المستفيدة من القوة النفطية على الصعيد الدولي.و أقول إن ثورة الأقليات على الهوية العربية في العراق من لدن بعض الشيعة و الأكراد و في المغرب العربي حيث بدأ الأمازيغ في التطور، تفسر بالموضع الذليل الذي تقبل به الدول العربية رغم أنها تمتلك وسائل و أدوات صناعة وزن دولي عربي مؤثر و فاعل.
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 1:16 م
عزيزتي
المشكلة ..ليست في وجهة النظر الدينية …لكن عندما يوظف البعض النصوص الدينية التي
تتوافق مع اهدافهم لمصالحهم ….اما النصوص التي تخالف مصالحهم فيتم اهمالها …………..
ولنا …الكثير من ..الامثلة في التاريخ …التي تؤكد التسامح الديني
وما ينص على دمج الاقليات …العرقية في المجتمع …بغض النظر عن اللون …والجنس
والاصول العرقية ….
لا فضل …لعربي على عجمي ….الا بالتقوى
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 2:16 م
سلام الله عليكِ أختي هدى
ربما في هذا افدراج نفهم ما أوصى به وعمل عليه منهاج رب الخلائق الله تعالى
الذي خلق الإنسان وعرف ما يلزمه وما تتطلبه طبيعة الحياة لذلك جاءت الرسالة
الخاتمة الإسلام لتأكد على سمو الإنسان بأخلاقه وليس بعرقه فالفلسفة تقول
أن الأصل في النهاية هو آدم وحواء , لكن المشكل كما نفهم من بعض قراءتنا
لإدراجك وللعنوان خاصة , هو العرب والأقليات الدينية والعرقية ؟
ومن إدراجك اليوم تثبتين أن الإسلام هو الضمانة الوحيدة لتعايش الأقليات لكن
هل العرب الذين نزل القرآن بلسانهم والذي باركه الله تعالى لحكمة ربانية نعلم
بعض تلك الحكمة ونجهل الكثير من حكمه , لكن العرب اليوم أبعد ما يكونوا عن
فهم رسالة القرآن ورسالة القومية , فنجد الكثير ينادي للقومية العربية مجردة
كلياً من رائحة الإسلام ولب القرآن , وهذا يؤسف له ويحتم علينا أن نشاهد
كتحصيل حاصل لما يحدث من إستخفاف بعقول الأقليات خاصة في وسط الشباب
فلم تعد تلك العزة للعروبة وسط الشباب التابع للأقليات لأنهم يحسون بالتهميش
والبعض من معاشر العرب وصلوا في غلوهم الفكري ولست في منبر إتهامهم
لكن وصل بهم الحد أن يعتبروا لغة الجنة هي لغة القرآن العربية ويصرون على ذلك
وأنا في غاية الشك من هذا القول وإن كنت لا أعارضه , لكن أن تطمس هوية أناس
وشعوب بكاملها بدعوى أننا شعب الله المختار فذلك ما لا يعقل وما لم نقبله لليهود
الذين جاءت آيات وآيات تدحض دعاويهم الكاذبة بأنهم شعب الله المختار , أختي الفاضلة
ربما أطلت وخرجت من صلب الموضوع لكنها أحاسيس جاءتني الآن وأنا أقرأ هذا المقال
القيم وأسفنا لحال العرب عموماً والمسلمين خصوصاً .
ونتمنى أن تواصلي في هذا الطرح حتى نستفيد أكثر
أستودعك الله الذيلا تضيع ودائعه
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 2:29 م
الاخ الغالي الاستاذ سميح طوقان..
الاخت الغالية سامية فارس..
الاخ الغالي ريحانة المدونات حاج سليمان
الاخوات والاخوة جميعا
صباح الخير..
من خلال مراسلاتنا في الفترة الماضية ، استبشرت خيرا وعلى حسب وعودكم بدأت أتلمس بعض النتائج الايجابية ..
وانعكس ذلك على تعليقاتي لبعض الاخوات والاخوة..
ان حل كل الاشكالات والمشاكل التقنية في طريقه للحل..
ورغم ان مشاركاتي في مدونة الرابطة الفلسطينية لتدوين الجرائم الصهيونية لم تتوقف ..وكذلك في مدونة واعتصموا بحبل الله جميعا لم تتوقف اضافة لمشاركتي في التعليقات رغم صعوبتها في الفترة الماضية..
ونظرا لطلب والحاح الكثير من الاخوات والاخوة بأن مدونة المدونات ليست ملكي شخصيا ..لانها ملك الجميع ..وهذا ما أعلنت عنه في بداية انطلاقة هذه المدونة ..عاودت العمل بها البارحة في 29/5/2007 وادرجت ادراجا بذلك …راقبت الصفحة الاولى على الادراجات الجديدة لم يظهر الادراج لحظة واحدة؟؟؟؟؟
عاودت نشره عدة مرات ولكن نفس النتيجة…
كتبت ادراجين جديدين وبدأت بنشرهم ثلاثة ادراجات بشكل متتالي طوال أمس ولكن لاحياة لمن تنادي…
اذا سلمنا جدلا ان المدونات الجديدة فيها خلل لبعض المدونات !!!!
ماذا نقول ايضا للأكثر تعليقا…
اذا كنت قد اغمضت عيني لحظة عن الادراجات الجديدة ..الآن أضع بين ايديكم هذه الحقيقة على الاكثر تعليقا…
الادراج في مدونة المدونات عليه الآن 11 تعليقا..
وتاريخهم 29/5/2007 اي تعليقات الامس..
افتحوا صفحة الاكثر تعليقا ..أين هي المدونة في الاكثر تعليقا؟؟؟
ألا يجب أن تكون بينهم؟؟؟
وهل هناك تفسير لعدم وجودها ولعدم نشر اي ادراج تفسير آخر…
آسف للازعاج واقسم لكم بأنها آخر مرة اطرح لكم هذا التعليق حول هذه المشكلة..
العبرة بالنتائج ..
تريثت بما فيه الكفاية …
شكرا لسعة صدركم..
اخوكم مازن شما
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 4:46 م
العزيزة هدى
لعلي لا أعكر صفوك بالبيان الذي وقعته مع كثيرين من أخواني الصحفيين والمثقفين العرب والذي نشرته الصحافة المحلية في بيروت:
بيان رقم 2
نتهم وندعو
نحن، الموقعين ادناه:
نتهم غالبية زعمائنا باستخدام الشعب الفلسطيني ومقاومته المديدة من اجل غاياتهم الطائفية والصغيرة—صغر زعاماتهم.
نتهمهم بتغطية الاعتداء على مخيم فلسطيني- لبناني مكتظ تحت شعارات “سيادية” غالبا ما استعملت في لبنان ضد الضعفاء والفقراء.
نتهمهم باعتناق عقيدة فاشية كالتي رافقت وسوغت حصار واقتحام مخيمي تل الزعتر والضبية في منتصف السبعينيات، وباستعارة خطاب بوش عن الارهاب وكأن على الشعب الفلسطيني كله ان يتحمل وزر عصابة تؤكد اجهزة السلطة نفسها انها معزولة شعبيا.
نتهمهم بالتغطية على بناء جهاز أمني غير خاضع لرقابة الشعب وممثليه, كما غطى أدعياء السيادة الجدد الجهاز الامني اثناء حقبة سيطرة النظام السوري.
نتهم جماعة 14 اذارتحديدا بالترويج لمشروع يستهدف سلاح المقاومة اللبنانية والفلسطينية، لكنه يعزز من تسليح العصابات الطائفية، بما يؤدي الى تاجيج الصراع في لبنان خدمة لمشروع امبريالي يمتد من المغرب الى افغانستان.
نتهم بعض المعارضة بالوقوف من دون اعتراض وراء مخطط السلالة الحاكمة لمجرد انه يستهدف” طائفة” غيرمحمية في لبنان— هي الشعب الفلسطيني, ونتهم بعض المعارضة باجترار خطاب العداء ضد الشعب الفلسطيني.
نتهم العديد من اللبنانيين باغلاق ملاجئهم ومدارسهم أمام اللاجئين الفلسطينيين منمخيم نهر البارد، في الوقت الذي فتحت المخيمات الفلسطينية ابوابها أمام اللاجئين اللبنانيين اثناء الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان.
نتهم مثقفينا الليبراليين بالترويج لمفاهيم السيادة والعنفوان والثأر بدلا من الاخوة والمواطنية و الانسانية الحقة. ونتهمهم بالنفاق المقزز حين يدينون قتل المدنيين الاسرائيليين ولكنهم لا يمانعون من دك مخيم على رؤوس اصحابه. كما نتهمهم بالحرص على حقوق الانسان في بلد عربي واحد لا غير.
نتهم “الوطنية” اللبنانية، التي تحاول بناء وطن على اشلاء ضحايا القصف العشوائي في مخيم نهر البارد، بالعنصرية البغيضة.
نتهم بعض القيادات الفلسطينية، لدوافع فئوية ومالية معيبة، بالتغطية على الحرب الجارية.
نتهم السلفيين المتعصبين (المدعومين والممولين، بالمناسبة، من الاطراف عينها التي تدعم وتمول السلطة اللبنانية الحاكمة) بنشر الكراهية والطائفية و”ثقافة” التكفير والالغاء والواحدية.
نتهم اللبنانيين الذين يزعمون ان الجسر الجوي الاميركي عمل بريء أو انساني بالسذاجة السياسية في احسن الاحوال، وبالتواطؤ مع الحرب المتفاقمة في أسواها.
. بناء على ما سبق، ندعو الى:
1. وقف كل الاعمال الحربية ضد مخيم نهرالبارد، ورفض اقتحام المخيم الآهل.
2.التشديد على ان عقيدة الجيش اللبناني تعتبر الاسرائيلي، لا الشعب الفلسطيني، هو العدو (لا “الجار”).
3. ادانة التأجيج الطائفي المتبع بفجاجة من قبل السلالة الحاكمة منذ انتخابات الشمال بصورة خاصة.
4. العمل على تغيير الوضع اللاانساني للمخيمات الفلسطينية في لبنان، واعطاء الشعب الفلسطيني في لبنان كامل حقوقه المدنية الى حين عودته الى وطنه فلسطين.
5. وقف الكلام المجتر عن “خدمات لبنانية” للقضية الفلسطينية لعلمنا ان اطرافا اساسية في لبنان حولت هذا البلد الى مقر للتامر على القضية الفلسطينية.
6. مطالبة القوى الوطنية والديمقراطية بالوفاء لتاريخ النضال اللبناني- الفلسطيني المشترك، و باتخاذ مبادرة تنقذ المخيم وأهله.
(راجع لا ئحة الموقعين في عدد السفير اليوم: http://www.assafir.com )
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 3:14 ص
اهت هدى نور الدين..
معذرة لغيابي لكنها الظروف..
مرة اخرى يا هدى اقول بان تراجع وضع الاقليات وكثير من المشاكل سببها ضيق الافق عند البعض وتفسيرهم الخاطيء للدين…
موضوعك لايمكن التعليق عليه ببضعة اسطر..
لكن تقبلي شكري لمجهودك الرائع
وشكرا
يونيو 1st, 2007 at 1 يونيو 2007 7:25 م
سماحة الاسلام وعلاقته بالذميين وأصحاب الديانات الاخرى واضحة وجلية بالفعل ..غير ان الامور تتعقد دوما فى فترات تاريخية معينة ..عندما يصاب المسلمون بالضعف ووهن دولتهم
فتتعالى أصوات تطالب بانقاذ الأقليات العرقية والدينية من بين براثن المسلمين .. وهى دعاوى كاذبة ومغرضة وغير صحيحة ..ويزجى نارها أصحاب المصالح الدولية ؟
تقبلى تحياتى
يونيو 5th, 2007 at 5 يونيو 2007 5:10 ص
الأخت هدى
ما أسعدنا لو نمتثل بتلك القيم التي جاء بها الإسلام
لو كان هذا التسامح والسمو موجودا الآن لم تكن كل تلك المصائب والمؤامرات تحيط بنا
لعل أهم سمات الاستقرار والهدوء والأمن هو التعايش المشترك والتآخي بين الجميع وعلى الأكثرية أن تحتضن الأقلية بفكر متحرر ،
على الجميع أن ينبذ الحقد والتطرف …
بتنا نحتاج الى من يفهم الأمور على حقيقتها .. ناصعة البياض كما أقرها الاسلام
وبتنا نحتاج الى أقلام نيرة تضيء في هذا الظلام من حولنا ……… مثل قلمك هذا
لك تحيتي ومودتي
يونيو 19th, 2007 at 19 يونيو 2007 5:59 م
يارب تستفادى من مدونتى الاسلاميه دى
noureldens.maktoobblog.com