حوار مفتوح مع الشاعر أحمد صالح سلّوم لمن يرغب بالمشاركة
كتبهاهـدى نـور الدين الخطيب ، في 26 فبراير 2007 الساعة: 01:06 ص
أود أولاً أن أسجل اعتذاري عن الغياب بسبب المرض و عدم القدرة على الجلوس أمام الكمبيوتر طويلاً .وما زلت أحس بالكثير من التعب و الإرهاق و شكراً
يا بحر ألم نكن نهارك العالي؟
هذا رحيلي عن شواطئكم
وعن بياض روحي
فانثروه حبا في حقول غمامكم
هذا بكاء غربتنا
هذا انكسار عرسنا الجميل
فاستعيدوا به لحظة الذاكرة المنسية
هل تذكرون سيرة المنفى البعيد
و حكايا الحنين في بلاد الساحل السوري
و حصار بيروت
عندما كنّا نجوب حيّ السلّم
و الفاكهاني
نبحث عن المدينة و الصدّف
كم أحببناك..بيروت
و كم ركضنا بفرح الطفولة
نحو أعشاش الحمام
بيروت…
تذبحنا تفاصيل
البكاء قبل الرحيل
و رمالكِ الدافئة..
و النظر إلى البعيد
ضيف صالوننا الأدبي هذا الأسبوع من جذور أرضنا السليبة..
العملاقة في أسرها المباركة في إسرائها و معراجها و مسيحها بما أنبتت على ترابها الأسير أو بعيدا عنها دون أن يقلّ الانتماء لها أينما حطّ الرحال و مهما نأت المسافات، أجيالٌ من الأبطال الشهداء من جهة و متفوقون في كلّ مجال من جهة أخرى..شعبٌ يحمل من الإباء و الوفاء ما يجعله أقوى من الاندثار و أشدّ تواصلاً و تشبثاً بجذوره من الموت بسموم ترسانات الرأسمالية العالمية و جبروت من تخصصوا بسرقة الأوطان
الوطن يحمل أبناءه و الفلسطيني يحمل فلسطينه أينما حلّ و ارتحل في الشتات من منفى إلى آخر فتراها في صوته و إبداعه في تفوقه و إصراره على البقاء في ذكاء مواهبه و قوة انتمائه و في قامته المنتصبة دائماً برغم المحن.
فإمّا الوطن أو الوطن
أنت يا كنعان
أيها الوطن المستباح
و المغدور
و المغتصب
انهض فينا من جديد
فأنتَ، أنتَ
فسحة الضوء الجميل
فسحة الضوء الجميل
عرفت الأستاذ أحمد صالح سلّوم بمحض الصدفة و من خلال مدونات مكتوب، و من أول زيارة لمدونتي و تعليق له على أحد مواضيعي أحسست أنه فلسطيني و بجزئية تشبه القرابة إن صحّ التعبير، و تأكدت من هذا فيما بعد عند دخولي مدونته أو كما يسميها: " الكوخ الرحيم " و قراءة شعره و مقالاته و الاستمتاع بلوحاته التشكيلية وعرفت سبب إحساسي.. إنها تربة حيفا..
و من خلال المدونات بدأ يتشكل بيننا حوار…
حوار حول الهمّ الفلسطيني و المجازر.. عن محاولاته في صنع فيلم وثائقي شخوصه أنفسهم من عاصروا النكبة والمجازر الأولى و اكتووا بنارها و آلاف الصوّر التي جمعها، عن جدّته المنكوبة و فلسطين التي لم يرها و تسكنه في منفاه…
أعجبتني لوحاته برموزها و ألوانها و تصويرها..
أعجبتني كتاباته التي تتميز بالصدق الشديد و الحقيقة عارية كما يؤمن بها تماماً من دون أي رتوش و الانسجام بين اللوحة و الفكرة و المقال، أعجبتني صوره الشعرية و وجدت ارتباطا و انسجاما تاما بين اللوحة و المقال و القصيدة و كأنه يعيش و يتنفس فلسطينه في كلّ كلمة يكتبها و في ألوان لوحاته التي ترى فيها ملياً ألوان العلم الفلسطيني مسيطراً عن قصد أو بتلقائية غير مقصودة؟!! لست أدري..
سيرته:
*ولد في 1964 بمخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين الأقرب إلى مدينة حلب السورية لعائلة شردت من طيرة حيفا
بعد المرحلة الثانوية انتقل إلى دمشق لمتابعة دراسته الجامعية في كلية الاقتصاد و التجارة بجامعة دمشق لمدة عامين ثم عاد لإتمامها في جامعة حلب و حصل على بكالوريوس قي العلوم الاقتصادية قسم الاقتصاد والتخطيط من جامعتها.
سافر الى موسكو في مهمة صحفية وتكوينية للعام الدراسي 1988/1989
ثم بدأ العمل في مجلة " الحرية" الفلسطينية الصادرة من قبرص كمدقق لغوي ومحرر وصحافي في الشؤون العربية والدولية ثم غادر أواخر1990 الى
تونس حيث نشر بشكل سري في صحف الأرض المحتلة وراسل صحيفة القدس العربي و نشر من خلالها و ما زال حتى اليوم مئات المواد التحليلية في صفحة رأي والمواد الصحفية الثقافية في صفحة أدب وفن وبعض الدراسات الاقتصادية والسياسية في صفحات الشأن الفلسطيني ونشر بشكل شبه يومي في جريدة
الشروق التونسية زاوية سياسية تحليلية ونشر قصيدة: " يا بحر ألم نكن نهارك العالي" ليظهر للمرة الأولى نتاجه الشعري
.. ,في جريدة العرب اللندنية ظهرت له بعض الدراسات في الاعلام الموحد لـ م.ت.ف
عاد بعدها الى سورية ثم غادر الى تونس ثانية ليتم دراسته العليا بعد حصوله على قبول من كلية الاقتصاد جامعة تونس لكنه و قبل أن يتمكن من إنهاء دراسته تم طرده لشبهة من أنه ينشر بأسماء مموهة ضد تونس حول انتهاكات حقوق الانسان وكواليس ما قبل طبخة اوسلو.
بقي في ليبيا عدة أشهر ليغادر إلى مالطا ومن بعدها مروراً بتونس إلى برشلونة ومدريد لينتقل في أواخر1993 إلى كوبا و بعدها انتقل إلى بلجيكا منذ الشهر الثاني لعام 1994 و قد حصل على الجنسية البلجيكية و استقر فيها حتى اليوم، و أسس داراً للنشر باسم:" مؤسسة القدس الفلسطينية للإعلام" و أصدر نشرة و صحيفة: " الأحرار ".
كتب الشعر و رسم آلاف اللوحات و التقط عشرات الآلاف من الصور.
التقت معه قناة الجزيرة ويشارك بتحليلات سياسية في قناة العالم الفضائية
كما يشارك أيضا في بعض البرامج في إذاعة الشقافي البلجيكية وإذاعات أخرى تبث من بروكسل
..أصدر أكثر من أربعين ديوانا منها
هل يعذبك جنوني-1
أكثر من فرس -2
بيان الصعاليك -3
4-امرأة ذات شراع ناري
5- حين يهرع الحور العالي
لم يعد شيئ يشبهنا -6
ياآل عمران الوداع
اين تنامين ايتها العصفورة الجميلة
حكاية الولد الجميل
صلوات تحت أقدام الحبيب
حريتي تدوس نياشينكم
تصريح الولادة المتأبطة عشقا
نوافذ المجرات فقط لاتخونني
ابتكار الحب في عيني سائح
فوضى قلبي تزدهر عند متكئ حبيبتي
سطور غير متزنة بين نهدي امرأة مكتنزة
خلفية بكر لامرأة ناعمة
شاعر يشرع صهيله لأمرأة هالكة
جبل الأسئلة المعلقة
الفوانيس فقط تنضم لبطانتي
نوافذ تسبح نحو معاني الحبيب
صفحات مطوية في وسادة حبيبتي
طلاسم الخطوات المزروعة فينا
جوارب نسائي أشرف من سحناتكم الذاوية
الحق العاري الذي لايسامح ابدا
مرساة مرجانية تدوم في حبيبتي
حبيبتي الجميلة تتدلى بنعاس باهر
الحب ذا المسارات الزفافية
البرقوق المضيء وطقوس الصلب
موسيقى الطيراوي
مواقد الحب
و للمزيد من الاطلاع على أعمال الأستاذ سلّوم تجدها كالآتي على الروابط التالية:
مدونة الكوخ الرحيم : "الشاملة"
http://ahmadsalehsaloum.maktoobblog.com
مدونته الشعرية
http://ahmadss6.maktoobblog.com
مدونته الفنية التشكيلية
http://ahmadss3.maktoobblog.com
مدونته كمصور فوتوغرافي
http://ahmadss4.maktoobblog.com
مدونة مؤسسة القدس الفلسطينية للاعلام
http://ahmadss2.maktoobblog.com
مدونة منظمة فلسطين الدولية لحقوق الانسان
http://ahmadss1.maktoobblog.com
أهلاً بك ضيفنا الكريم في صالوننا الأدبي
عادة ما يكون السؤال الأول لأي إنسان متعدد المواهب
في أيها تجد نفسك أكثر الشعر، الرسم ، التصوير ، المقالات و التحليل السياسي؟
سؤالي الثاني: كنت قد اطلعت على بعض كتاباتك باللغة الفرنسية التي تجيدها و توظفها في خدمة قضيتك الوطنية و كذلك صحيفتك أصدرتها باللغتين العربية و الفرنسية مثل معظم صحف المهجر، و سؤالي هو: ماذا عن الشعر هل لك شعر بالفرنسية أيضاً أو أنك من الذين يعتبرون الشعر أكثر تماساً مع الشخصية الأصيلة من مجرد إجادة اللغة و لا يصح بغير اللغة الأم؟؟
شكراً لك و سأكتفي بهذا القدر اليوم على أن يكون لي مداخلة و أسئلة أخرى في الغد
رد على الأديبة :هدى نور الدين الخطيب
مع صادق مودتي واحترامي
عادة ما يكون السؤال الأول لأي إنسان متعدد المواهب
في أيها تجد نفسك أكثر الشعر، الرسم ، التصوير ، المقالات و التحليل السياسي؟
اغلب الأحيان أشعر ان لافارق بينهما وان كل ما اعجزعن تفصيله والتعبير عنه في فن اجده في فن آخر.. واذا لاحظ المتابع لانتاجي الشعري ان بعض عناوين او مفردات قصائدي هي عناوين للوحاتي فـقـصيدة "تداعيات كلانا "هي عنوان لوحة اشعر انها من الألوان نفسها للقصيدة او من المفردات التكوينية والطيفية للوحتي..
ادوات التحليل السياسي في المقالة استبدلها بزاوية التقاط الصورة ومحتوياتها المشهدية في الصورة الفنية ..وفي الرسم بقوة التكوينات والألوان او ضعفها او انسجامها الهرموني او تناقضها الحاد في اللوحة..اما في الشعر فأحلق في عالم بلا حدود وابحر في عالم المفردات والتشابيه والاستعارات محاولا تحرير نفسي واطلاق سراح الناس من أسر الوقائع القاسية والصلبة التي تطحنهم بتفاصيليها السوداء والبيضاء
سؤالي الثاني: كنت قد اطلعت على بعض كتاباتك باللغة الفرنسية التي تجيدها و توظفها في خدمة قضيتك الوطنية و كذلك صحيفتك أصدرتها باللغتين العربية و الفرنسية مثل معظم صحف المهجر، و سؤالي هو: ماذا عن الشعر هل لك شعر بالفرنسية أيضاً أو أنك من الذين يعتبرون الشعر أكثر تماساً مع الشخصية الأصيلة من مجرد إجادة اللغة و لا يصح بغير اللغة الأم؟؟
الجريدة ، جريدة"الأحرار" :ارأس تحريرها بقسميها العربي والفرنسي ولكن يشرف على تزويد القسم الفرنسي ببعض مواده، الصحفي البلجيكي لوك فانساونبرغ ،هو يقوم بالجهد الأكبر بينما اضع العناوين والاحظ ان مواد معينة بحاجة الى حيادية او تشذيبها من العلائق و التعاريف والمصطلحات التي تبدوحيادية..فقط
وكما تعلمين ان اللغة الفرنسية تحتاج دائماالى معرفة وتطوير كماالعربية التي مازلت أتعلمها..كتبت بعض القصائد بالفرنسية بعضهافقدت مسوداته وبعضها يحتاج الى الطاقم اللغوي والنحوي الذي يستعين به الصحفي البلجيكي المشرف لوك فاونساونبرغ لتحرير اختياراته الصحفية، لصقله وتحسين صاغته..
أجد نفسي أكثر انسجاما مع شعر يكتب بالعربية ولكن لايمنع في مراحل مقبلة من نشر بعض أشعاري بالفرنسية والانكليزية وحتى الهولندية التي هي لغة رسمية من ثلاث لغات رسمية ببلجيكا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : صالون هـدى الخطيب الأدبي للحوار | السمات:صالون هـدى الخطيب الأدبي للحوار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































فبراير 22nd, 2007 at 22 فبراير 2007 10:10 ص
الأخت الكريمة هدي
تحية عربية ناصرية
تحية الوحدة العربية في يومها
تحية الأمل الباقي في قلوبنا جميعا لاستعادة يوم الوحدة واقعا علما يرفرف في سماء فلسطين والعالم العربي
تحية المقاومة إلى أخت مقاومة
وكل عام وأنتم والأمة العربية بألف خير
فبراير 27th, 2007 at 27 فبراير 2007 6:28 م
السيدة ” هـدى نـور الدين الخطيب ”
مررت لزيارة بحر الكلمة الراقية
و لدعوتك لقراءة قصيدة / فلسطين و تلبية الدعوة /
كل التحية
مازن سلام
فبراير 28th, 2007 at 28 فبراير 2007 1:16 م
هـدى نـور الدين الخطيب
في البداية أتمنى أن تكوني الآن في صحة وعافية , وأسأل المولى تعالى أن يحفظك من كل مكروه .. ثم لا يسعني إلا أن أرفع قبعتي لك احتراماً وتقديراً لأصالة أناملك .. وذوقك الخلاق .. ولمساتك العذبة في سماء المدونات حقاً ..
تبحثين دوماً عن الجمال في أرق وأعذب وأجمل لغة اختارها الله تعالى لتكون معجزته الخالدة ..
فلسطين .. الجرح الدامي الذي أرق قلوبنا .. وهي الحبيبة التي طال غيابها ..
سترجع لنا بإذن الله تعالى .. لأنها أنجبت أمثال هدى نور الدين .. في زمن عفنت في العقول .. وتبلدت فيه المشاعر ..
تحياتي لقلبك الرقيق
وعقلك الملهم
محمود
فبراير 28th, 2007 at 28 فبراير 2007 7:06 م
كم انت رائعة يا هدى، كلامك الحالم الرقيق، يصلح ان يكون اغنية عذبة، موسيقى كلماتك تلحن نفسها بنفسها ، اي انها لا تحتاج الى ملحن، عاطفتك العميقة ،النابعة من القلب، والتي تظهر في كتاباتك الكثيرة والمثيرة للأحاسيس،تثير عواطفنا وتفيض في قلوبنا حبا وسعادة ونشوة حالمة ،وصدق واحساس لا ينتهي، انني حقيقة عندما اقرأ كلماتك وتعابيرك اسبح في بحر من النشوة والسعادة، مشاعرك قوية واخاذة، تستنهض قيمنا واخلاقنا ومشاعرنا وافكارنا، وتجعلنا نردد من ورائك كل ما تقولينه لنا، فسيري ونحن معك سائرون على نفس الدرب والطريق، من اجل ان نحقق احلامنا في الحرية والعدالة والسلام المبني على الحق والصدق، والديمومة الحقيقية، تحياتي لك والسلام.
الكاتب والباحث/احمد القاسم
فبراير 28th, 2007 at 28 فبراير 2007 7:10 م
الاخت/ هدي نور الدين
تحية من القلب علي اطلالتك النبيله .رغم ما تمرين به .من ظروف مرض . اسال الله ان تتغلبي عليه . لتعودي لنا باشرقاتك الجميلة . و موضوعاتك المبدعة . و اهمس في اذنك سيدتي .ان مثلك لا يهزي ابدا ؟ لان لعقلك حضوره ..و لكلماتك بريقها ..و لموضوعاتك نضرتها .و سحرها ايضا . و لفكرك ..تجليه
كنت اتمني المشاركة في حوارك الاستاذ/ احمد صالح
ولكن نظرا لانشغالي بمعركة انتهت ؟ لم استطع ذلك؟؟
اتمني عند تمام شفاؤك باذن الله ان تقراي ادراجي السابق ؟ عاجل لساكني هذا الوطن
مع خالص تحياتي
مارس 4th, 2007 at 4 مارس 2007 3:51 م
عزيزتي واختي الغالية هدى نور الدين الخطيب.
ان اعتقدت انك غبت عنا بسبب المرض فكوني متاْكدة انك كنت في اعماقنا, بعناية فائقة, وان كنا افتقدناك, لان نورك خفت قليلا عندما كنا بانتظارك, واما عودتك يا عزيزتي,فهي عودة الحياة الى الروح, فكم كانت عظيمة, حمدا على سلامتك يااختي.
اما بخصوص الحوار مع شاعرنا الرائع فقد قدمت مشاركة في منتدى اوراق.
دمت ودامت كتاباتك.
حنان