صفحات قاتمة من مفكرة الغربة
كتبهاهـدى نـور الدين الخطيب ، في 19 ديسمبر 2006 الساعة: 14:21 م
كثيرة هي الصفحات في مفكرتي الاغترابية بعدد وجوه الناس الذين عرفت في هذه البلاد.. وجوهٌ أشرقت بالعلم و ارتفعت و وجوه اغتنى أصحابها بالمقدرة و المثابرة و القدرة على اصطياد الفرص و منهم فئة نجحوا بالنصب والاحتيال و المتاجرة بكلّ شيء و وجوه نجح أصحابها إلى حدٍ ما بالجهد و الحرمان و التعب و مواصلة الليل بالنهار لشقّ الطريق..
أمّا السواد الأعظم من هذه الوجوه هي وجوه الذين قهرتهم الغربة و لم تصبّ المال الوفير في حساباتهم المصرفية و عوضاً عنه أجرت الدمع الغزير على وجوهم الكابية بعدما نسوا الفرح من زمنٍ ولّى وراح و منهم من ضاعوا في متاهات هذا العالم المادي البارد في غربة الثلج الصامت..
و عند كلّ وجه من هذه الوجوه نجح صاحبه أم فشل قصةٌ من قصص القهر و آلامٌ دفينة لا يحسن معرفتها إلاّ من عانى مرارة الاغتراب..
و في جاليتنا العربية و للأسف ما أكثر الذين فشلوا و ندموا على هذه الخطوة و مع هذا لم يتجرؤوا على العودة لأنّ الزمن لا يعود للوراء و لأنّ المساحة التي تركوها بأوطانهم شُغلت بسواهم و لأنّ الفاقة أو الفشل أو الضياع بعيداً في الاغتراب أهون منه في بلادهم و بين قومهم..
كم و كم بلغ عدد الذين باعوا كل ما كان لديهم و تنازلوا عن وظائفهم و جاءوا إلى سراب جنة الغرب و كم عرفت من الذين عملوا سنوات بجهد و كد في الخليج العربي ثمّ جاءوا بجنا أعمارهم ليضيع الجنى و ثمن ما باعوه و من ثمّ يجدون أنفسهم في طريقٍ مسدود مجبرين على تجاهل ما لديهم من شهادات و خبرات و القبول بأعمال وضيعة شاقّة بالكاد تسدّ فواتير المعيشة الباهظة التكاليف في هذه البلاد أو العيش على المعونات الحكومية و كم عرفت أو سمعت عن الذين أصيبوا بالفالج و الجلطات و من توقفت قلوبهم بذبحات قلبية حادّة ليتركوا عائلاتهم و أولادهم من بعدهم يغرقون وسط دائرة الصفر تائهين من بعدهم في هذه البلاد..
و في معظم الأحوال و الظروف الثمر مهما بلغ لا يستحق الخطى على دروب الأشواك و وعورة الطرقات و الأعمار التي تسرقها أيام و ليالي الغربة الباردة و الجهود التي كانت ستنجح أكثر في تربتها و الخسارة على الطرفين، خسارة البلاد لأبنائها و خسارة الأبناء لبلادهم.
قصتي الأولى و لست أدري لماذا أتذكر هذا الرجل أولاً..
رجلٌ كان لا بدّ أن يلفت نظر كلّ من يصادفه بطوله الفارع و عرض منكبيه و لون جلده الأبيض المعجون بالحمرة و شاربيه الطويلين المفتولين بنصف دائرة من كلّ طرف، له قصةٌ من قصص المغترب في صفحة قاتمة من صفحات مفكرتي..
ما كان قد بقي من هذا الرجل لقبه الذي عرف به طيلة حياته " البيك "، لا أحد يناديه باسمه الشخصي إن على سبيل الجهل به أو حتى الاستهزاء، حتى الأجانب يعرفونه به ربما على أنه اسمه.
جدّه الكبير الآغا أو البيك الذي كان الفلاحون يرتجفون من مجرد ذكر اسمه، الإقطاعي الذي كان يملك الأرض و الحرث و القرى و حتى رقاب العباد فيها تعتبر من ضمن أملاكه..
انتهى زمن البكوات و تحرر الفلاحون من سطوتهم و جبروتهم و استعبادهم و لكن بقي في النفوس بعضٌ من خشية فطرية و مكانة خاصّة لهذه العائلة الإقطاعية بين الفلاحين و بما مازالوا يملكونه من أراضٍ شاسعة.
تزوج البيك الحفيد صاحبنا حسب العرف و التقاليد من ابنة عمّه و خلال سنوات الحرب في لبنان باع أرضه لأخوته و أبناء عمومته و هاجر بصحبة زوجته الحامل و طفله الصغير إلى كندا حاملاً معه ثمن أملاكه.
اشترى بيتاً كبيراً و مركزاً كبيراً للتسوق و شغّل عنده عددا كبيرا من العمّال، و البيك معتاد على الكرم الحاتمي لا على التوفير و الاقتصاد، و أنا أذكر أنّ الناس في لبنان كانوا يتحدثون عن كرم هذه العائلة و ما هو متعارفٌ عليه أنه لا يزورهم زائر كائنٌ من كان إلاّ و ينحرون الخراف ترحيباً بمقدمه.
هنا في بلاد الاغتراب كثيرون الذين استغلوا كرمه أسوأ استغلال و طلبوا منه نقودا و اقترضوا قروضاً لم يفكروا بإرجاعها، حتى العمال لديه كانوا يحملون ما لذّ و طاب إلى بيوتهم مستغلين كرمه..
في تلك الأثناء كانت زوجته تذهب إلى المدرسة أولاً لتعلم اللغة الإنكليزية ثمّ السكرتارية و توضيب الملفات على سبيل قتل الوقت مستعيضة بهذا عن البعد عن الأهل و تعويضاً عن الحياة الاجتماعية التي فقدتها و كانت تمرّ في المدرسة بكلّ ما مرّت به النساء المهاجرات من اجتماعات و ندوات تنظمها الحكومة لتوعية المرأة و تعريفها بحقوقها في هذه البلاد ملخصها: " كيف أنها لا يجب أن تسمح للزوج برفع صوته عليها أو إجبارها على شيء و أن الأمر لو وصل للضرب أو التهديد به فهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن و التفريق و تعطى كل أرقام الهواتف اللازمة ليلاً أو نهاراً لأي نجدة تحتاجها و يؤمنون لها كلّ شيء و يمنعونه الاقتراب منها أو من الأولاد مسافة أقلّها عشرة أمتار إلخ..
في تلك الأثناء بدأ المال معه يتناقص و التجارة تخسر و الحال يسوء و حلّ الشجار بينهما إلى أن استعانت بالحكومة و طلبت التفريق و حقّ لها حسب القوانين الكندية نصف ما بقي له من مال، ثمّ أمنوا لها عملاً في توضيب الملفات عند طبيب اختصاصي براتب جيد و ما لبث هذا الطبيب الأجنبي أن وقع بغرامها و تعهد لها إن تزوجته بحسن رعاية ولديها و اعتبارهم أبناءه، و تزوجا.
في تلك الأثناء انكسر صاحبنا و أُعلن إفلاسه و لم يستطع استرداد شيء من ماله من الناس و عزّ عليه الطلاق وحرمانه من أولاده و ذلك الطبيب الأجنبي الذي أخذ منه زوجته ابنة عمّه و أولاده دون حتّى أن يُسلم أو يعرف شيء عن الإسلام..
أصابته الذبحة الأولى و بدأت صحته تتدهور و لم يعد لديه أي شيء يصرف منه أو بيت يأوي إليه إلى أن أمّنت له الحكومة بيتا صغيرا عبارة عن غرفة وحمّام يتنقل بينهما و بين المستشفى كلما وقع على الطريق فرآه الناس و طلبوا له الإسعاف.
كلّ ما بات يذكّر بأصل هذا الرجل لمن يشاهده في ممرات المستشفى يجرّ خلفه جهاز الأوكسجين أو جالساً على مقعد على الرصيف في وسط المدينة وجهه الأحمر و شارباه المفتولان و كرمه الشديد، بالرغم من أنه يعيش على المعونة الحكومية الشهرية التي بالكاد تكفي تجده ما أن يتسلم راتبه هذا حتى يصرفه على من يعرف و من لا يعرف حتى لو بقي طوال الشهر لا يجد ما يكفي لسدّ الرمق..
سألته يوماً: " لماذا لا تعود؟"
شرد بعينيه بعيداً و أخذ نفساً عميقاً ختمه بأف طويلة ثمّ نظر إليّ قائلاً:
" كيف لي أن أعود على هذه الحال و قد تركتهم قويا عتيدا منتصب الهامة موفور الكرامة، سيعذرونني على تضييع مالي و صحتي و لكن كيف سيعذرونني على تضييع زوجتي و ابنة عمي و أولادي!! بقائي هنا أستر لي و أكرم حيّاً و ميتاً.
هذه القصة واقعية مختصرة و هذا الرجل " البيك" أعرفه كما أعرف زوجته السابقة و أولاده و كذلك الطبيب لكنني لا أعرف ماذا حلّ به بعد أن تركت المدينة التي يسكنها منذ ما يقارب الأربع سنوات.
أمّا السواد الأعظم من هذه الوجوه هي وجوه الذين قهرتهم الغربة و لم تصبّ المال الوفير في حساباتهم المصرفية و عوضاً عنه أجرت الدمع الغزير على وجوهم الكابية بعدما نسوا الفرح من زمنٍ ولّى وراح و منهم من ضاعوا في متاهات هذا العالم المادي البارد في غربة الثلج الصامت..
و عند كلّ وجه من هذه الوجوه نجح صاحبه أم فشل قصةٌ من قصص القهر و آلامٌ دفينة لا يحسن معرفتها إلاّ من عانى مرارة الاغتراب..
و في جاليتنا العربية و للأسف ما أكثر الذين فشلوا و ندموا على هذه الخطوة و مع هذا لم يتجرؤوا على العودة لأنّ الزمن لا يعود للوراء و لأنّ المساحة التي تركوها بأوطانهم شُغلت بسواهم و لأنّ الفاقة أو الفشل أو الضياع بعيداً في الاغتراب أهون منه في بلادهم و بين قومهم..
كم و كم بلغ عدد الذين باعوا كل ما كان لديهم و تنازلوا عن وظائفهم و جاءوا إلى سراب جنة الغرب و كم عرفت من الذين عملوا سنوات بجهد و كد في الخليج العربي ثمّ جاءوا بجنا أعمارهم ليضيع الجنى و ثمن ما باعوه و من ثمّ يجدون أنفسهم في طريقٍ مسدود مجبرين على تجاهل ما لديهم من شهادات و خبرات و القبول بأعمال وضيعة شاقّة بالكاد تسدّ فواتير المعيشة الباهظة التكاليف في هذه البلاد أو العيش على المعونات الحكومية و كم عرفت أو سمعت عن الذين أصيبوا بالفالج و الجلطات و من توقفت قلوبهم بذبحات قلبية حادّة ليتركوا عائلاتهم و أولادهم من بعدهم يغرقون وسط دائرة الصفر تائهين من بعدهم في هذه البلاد..
و في معظم الأحوال و الظروف الثمر مهما بلغ لا يستحق الخطى على دروب الأشواك و وعورة الطرقات و الأعمار التي تسرقها أيام و ليالي الغربة الباردة و الجهود التي كانت ستنجح أكثر في تربتها و الخسارة على الطرفين، خسارة البلاد لأبنائها و خسارة الأبناء لبلادهم.
قصتي الأولى و لست أدري لماذا أتذكر هذا الرجل أولاً..
رجلٌ كان لا بدّ أن يلفت نظر كلّ من يصادفه بطوله الفارع و عرض منكبيه و لون جلده الأبيض المعجون بالحمرة و شاربيه الطويلين المفتولين بنصف دائرة من كلّ طرف، له قصةٌ من قصص المغترب في صفحة قاتمة من صفحات مفكرتي..
ما كان قد بقي من هذا الرجل لقبه الذي عرف به طيلة حياته " البيك "، لا أحد يناديه باسمه الشخصي إن على سبيل الجهل به أو حتى الاستهزاء، حتى الأجانب يعرفونه به ربما على أنه اسمه.
جدّه الكبير الآغا أو البيك الذي كان الفلاحون يرتجفون من مجرد ذكر اسمه، الإقطاعي الذي كان يملك الأرض و الحرث و القرى و حتى رقاب العباد فيها تعتبر من ضمن أملاكه..
انتهى زمن البكوات و تحرر الفلاحون من سطوتهم و جبروتهم و استعبادهم و لكن بقي في النفوس بعضٌ من خشية فطرية و مكانة خاصّة لهذه العائلة الإقطاعية بين الفلاحين و بما مازالوا يملكونه من أراضٍ شاسعة.
تزوج البيك الحفيد صاحبنا حسب العرف و التقاليد من ابنة عمّه و خلال سنوات الحرب في لبنان باع أرضه لأخوته و أبناء عمومته و هاجر بصحبة زوجته الحامل و طفله الصغير إلى كندا حاملاً معه ثمن أملاكه.
اشترى بيتاً كبيراً و مركزاً كبيراً للتسوق و شغّل عنده عددا كبيرا من العمّال، و البيك معتاد على الكرم الحاتمي لا على التوفير و الاقتصاد، و أنا أذكر أنّ الناس في لبنان كانوا يتحدثون عن كرم هذه العائلة و ما هو متعارفٌ عليه أنه لا يزورهم زائر كائنٌ من كان إلاّ و ينحرون الخراف ترحيباً بمقدمه.
هنا في بلاد الاغتراب كثيرون الذين استغلوا كرمه أسوأ استغلال و طلبوا منه نقودا و اقترضوا قروضاً لم يفكروا بإرجاعها، حتى العمال لديه كانوا يحملون ما لذّ و طاب إلى بيوتهم مستغلين كرمه..
في تلك الأثناء كانت زوجته تذهب إلى المدرسة أولاً لتعلم اللغة الإنكليزية ثمّ السكرتارية و توضيب الملفات على سبيل قتل الوقت مستعيضة بهذا عن البعد عن الأهل و تعويضاً عن الحياة الاجتماعية التي فقدتها و كانت تمرّ في المدرسة بكلّ ما مرّت به النساء المهاجرات من اجتماعات و ندوات تنظمها الحكومة لتوعية المرأة و تعريفها بحقوقها في هذه البلاد ملخصها: " كيف أنها لا يجب أن تسمح للزوج برفع صوته عليها أو إجبارها على شيء و أن الأمر لو وصل للضرب أو التهديد به فهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن و التفريق و تعطى كل أرقام الهواتف اللازمة ليلاً أو نهاراً لأي نجدة تحتاجها و يؤمنون لها كلّ شيء و يمنعونه الاقتراب منها أو من الأولاد مسافة أقلّها عشرة أمتار إلخ..
في تلك الأثناء بدأ المال معه يتناقص و التجارة تخسر و الحال يسوء و حلّ الشجار بينهما إلى أن استعانت بالحكومة و طلبت التفريق و حقّ لها حسب القوانين الكندية نصف ما بقي له من مال، ثمّ أمنوا لها عملاً في توضيب الملفات عند طبيب اختصاصي براتب جيد و ما لبث هذا الطبيب الأجنبي أن وقع بغرامها و تعهد لها إن تزوجته بحسن رعاية ولديها و اعتبارهم أبناءه، و تزوجا.
في تلك الأثناء انكسر صاحبنا و أُعلن إفلاسه و لم يستطع استرداد شيء من ماله من الناس و عزّ عليه الطلاق وحرمانه من أولاده و ذلك الطبيب الأجنبي الذي أخذ منه زوجته ابنة عمّه و أولاده دون حتّى أن يُسلم أو يعرف شيء عن الإسلام..
أصابته الذبحة الأولى و بدأت صحته تتدهور و لم يعد لديه أي شيء يصرف منه أو بيت يأوي إليه إلى أن أمّنت له الحكومة بيتا صغيرا عبارة عن غرفة وحمّام يتنقل بينهما و بين المستشفى كلما وقع على الطريق فرآه الناس و طلبوا له الإسعاف.
كلّ ما بات يذكّر بأصل هذا الرجل لمن يشاهده في ممرات المستشفى يجرّ خلفه جهاز الأوكسجين أو جالساً على مقعد على الرصيف في وسط المدينة وجهه الأحمر و شارباه المفتولان و كرمه الشديد، بالرغم من أنه يعيش على المعونة الحكومية الشهرية التي بالكاد تكفي تجده ما أن يتسلم راتبه هذا حتى يصرفه على من يعرف و من لا يعرف حتى لو بقي طوال الشهر لا يجد ما يكفي لسدّ الرمق..
سألته يوماً: " لماذا لا تعود؟"
شرد بعينيه بعيداً و أخذ نفساً عميقاً ختمه بأف طويلة ثمّ نظر إليّ قائلاً:
" كيف لي أن أعود على هذه الحال و قد تركتهم قويا عتيدا منتصب الهامة موفور الكرامة، سيعذرونني على تضييع مالي و صحتي و لكن كيف سيعذرونني على تضييع زوجتي و ابنة عمي و أولادي!! بقائي هنا أستر لي و أكرم حيّاً و ميتاً.
هذه القصة واقعية مختصرة و هذا الرجل " البيك" أعرفه كما أعرف زوجته السابقة و أولاده و كذلك الطبيب لكنني لا أعرف ماذا حلّ به بعد أن تركت المدينة التي يسكنها منذ ما يقارب الأربع سنوات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة | السمات:قصة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 3:57 م
احييك..
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 4:49 م
السلام عليكم
الأخت / الخطيب
تحيه طيبه
مدونه متميزه والى الأمام
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 5:28 م
يحكون في بلادنا
يحكون في شجن
عن صاحبي الذي مضى
و عاد في كفن
*
كان اسمه…
لا تذكروا اسمه!
خلوه في قلوبنا…
لا تدعوا الكلمة
تضيع في الهواء، كالرماد…
خلوه جرحا راعفا… لا يعرف الضماد
طريقه إليه…
أخاف يا أحبتي… أخاف يا أيتام …
أخاف أن ننساه بين زحمة الأسماء
أخاف أن يذوب في زوابع الشتاء!
أخاف أن تنام في قلوبنا
جراحنا …
أخاف أن تنام !!
و لم يضع رسالة …كعادة المسافرين
تقول إني عائد… و تسكت الظنون
و لم يخط كلمة…
تخاطب السماء و الأشياء ،
تقول : يا وسادة السرير!
يا حقيبة الثياب!
يا ليل ! يا نجوم ! يا إله! يا سحاب ! :
أما رأيتم شاردا… عيناه نجمتان ؟
يداه سلتان من ريحان
و صدره و سادة النجوم و القمر
و شعره أرجوحة للريح و الزهر !
أما رأيتم شاردا
مسافرا لا يحسن السفر!
درويش
http://fayed52.maktoobblog.com/
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 5:36 م
سميح القاسم
ألا تشعرين ؟
ألا تشعرين؟….
بأنّا فقدنا الكثير.
وصار كلاماً هوانا الكبير.
فلا لهفةٌ .. لا حنين…
ولا فرحةٌ في القلوب، إذا ما التقينا
ولا دهشةٌ في العيون..
ألا تشعرين؟..
بأنّ لقاءاتنا جامدة.
وقُبلاتنا باردة.
وأنّا فقدنا حماس اللقاء
وصرنا نجاملُ في كل شيءٍ.. وننسى
وقد يرتمي موعدٌ.. جثّةٌ هامدة.
فنكذبُ في عُذرنا.. ثم ننسى
ألا تشعرين؟..
بأنّ رسائلنا الخاطفة.
غدت مبهماتٍ .. قصيرة.
فلا حسّ .. لا روح فيها.. ولا عاطفة.
ولا غمغماتٌ خياليةٌ
ولا أمنياتٌ.. ولا همساتٌ مثيرة!
وأن جواباتنا أصبحت لفتاتٍ بعيدة.
كعبءٍ ثقيلٍ..نخلّصُ منه كواهلنا المتعبة.
ألا تشعرين؟..
بدنيا تهاوت.. ودنيا جديدة.
ألا تشعرين ؟..
بأن نهايتنا مرّةٌ .. مرعبة.
لأنّ نهايتنا .. لم تكن مرّةٌ .. مرعبة؟!..
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 6:35 م
الغربة كائن صديق يرفعنا فوق ما يتكسر منا إنها النار المقدسة التي تميز معدننا الرفيع ، هي الشرفة التي يدين الكثيرون لها
أرجو زيارة مدونتي فضاء لنبض الجنون الأخير
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 6:39 م
شكرا لكى متميزة فى كل شىء حتى وجهك الجميل مميز الى الأمام وربنا يوفقك
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 7:04 م
بوركتي اختي الكريمة والله اني سعيد بزيارة مدونتك. في حقيقة الامر ان الاغتراب مر من ناحيتين في الاولى عندما نتغرب طواعية رغبة في العمل والبحث عن رغد العيش او للدراسة او ماشابه دلك. اما الثانية فعندما يحس المرء بقسوة الاحتلال وبعد الاحبة والوطن .
صدقني اختي الفاضلة اننا في الصحراء الغربية نعاني الامرين من جراء الاحتلال المغربي الدي فرق بين العوائل الصحراوية مابين مخيمات تندوف والمناطق المحتلة فنحن نتغرب في قلب الوطن الحبيب.
ادعوك اختي الى زيارة مدونتي الاولى التي فيها مقالات عن القضية الصحراوية
حياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااك الله.
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 7:32 م
كلمات صادقة وموجعة .. كل التحية لك
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 7:46 م
شيء جميل ومميز كلامك رائع وانت رائعه بالتوفيق بتمنى تزوري مدونتي وتراسليني باستمرار
haithamyouse2006f.jeeran.com
haithamatv.maktoobblg.com
الاعلامي هيثم يوسف
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 9:08 م
وقد يغترب الانسان وهو في وطنه وفي اسرته - مدونتك متألقة والاشعار رائعة لك تحياتي
ديسمبر 19th, 2006 at 19 ديسمبر 2006 10:39 م
I can relate to many other good examples as well. so the story has two sides.sadly your article showed the dark ugly side.
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 4:10 ص
مشاركة متميزة للغاية
اسعدني كثيرا زيارتي لمدونك الثمينة والاطلاع على مواضيعها القيمة
شكرا والى اللقاء
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 5:00 ص
أتقدم بالشكر أولاً لإدارة موقع المدونات في مكتوب المتميز و الذي نحب و نفخر و الذي بات يشكل لنا مرفأ وطنياً لا غنى عنه، لتسليط الضوء على موضوعي هذا، ألف شكر
و أتقدم بالشكر من الأستاذ الشاعر حكمت داوود
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 5:03 ص
و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته أستاذي الكريم خالد جعشان، أشكرك و تقبل تقديري و احترامي
أستاذي الكريم محمد سليمان ألف شكر لك على الكلمات الطيبة و القصائد الجميلة و المتميزة وتقبل أعمق آيات تقديري و احترامي
أستاذي الكريم مولاي عمر، حكمة يا سيّدي قد أدليت بها و صدقت فالغربة غالباً ما تكشف معادن الناس ، تقبل تقديري و احترامي
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 5:06 ص
أستاذي الكريم أبو كريم أشكرك جداً على كلماتك الطيبة و دعائك الجميل ألف شكر و تقبل تقديري و احترامي
أستاذي الكريم محمد خليل ألف شكر لك أنا معك يا سيّدي كان الله في عونكم و عوننا
فرّج الله سبحانه كربكم و كربنا و كما أخبرتك من قبل يا سيّدي نحن كشعوب عربية نحترمكم و نقدر حجم الظلم الذي وقع عليكم و نعرف قدر شعب الأمازيغ و حضارته المتجذرة في الأرض و ألف تحية يا آل طارق بن زياد ، كشف الله الغمة عنا وعنكم
أستاذي الكريم معتصم عيسى أشكرك جداً ، كثير من الناس يعتقد أن الهجرة جنّة النعيم، تقبل تقديري و احترامي
أستاذي الكريم عبد العزيز تاعب ، أشكرك يا سيّدي وضعت يدك على الجرح و كثيرا ما تكون الغربة في الوطن أقسى و أمر ، الإنسان الحقيقي في هذا الزمن يعيش الغربة أينما كان ، ألف شكر و تقبل تقديري و احترامي
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 5:07 ص
MR Yellowfish
Thank you, Sir
You are right, anything. Everywhere had two faces, dark or bright, tested this time in this story to refer to the dark pages
However, the general rule that says : There is no place like home
With my pleasure
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 6:42 ص
home is in our minds and hearts, even if its physically not there. sometimes it can seem very far away.But I like this place here. It has grown to be home
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 8:07 ص
أستاذي الكريم هيثم يوسف
تقبل تحياتي و تقديري ، يشرفني زيارة مدونتك و تقبل يا سيّدي تقديري و احترامي
أستاذي المهندس أمجد قاسم
تحياتي و و تقديري و مودتي أشكرك يا سيدي على الثناء و الذي أتمنى أن أكون به جديرة، ألف شكر و تقبل دائماً تقديري و احترامي
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 11:28 ص
الاخت العزيزة هـدى نـور الدين الخطيب …لاول مرة اتصفح مدونتك..بالبداية اقدم تقديري واحترامي لشخصك النبيل الذي يحمل عهد الوفاء للوالد العظيم .. قرأت شعره المعبر والعميق في معانيه …وابحرت في كتاباتك الرائعة …تمنياتي لك بالنجاح والتوفيق والى مزيد من العطاء والتألق ..بوركت وسلمت ..اخوك في الله مازن شما
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 1:41 م
الأخت / هـدى نـور الدين الخطيب
الغربة شيئ لا يحبه أي إنسان .. وهو إن حدث بضروف تلقي بظلالها على الإنسان وتجبره على ذلك ..
بيد أن لها فوائد جمة بغض النظر عن الفائدة المادية المرجوة ..
المهم ..
أن يعرف المرئ ما يريده في الحياة
تحياتي لك
ديسمبر 20th, 2006 at 20 ديسمبر 2006 8:40 م
عندما يتوه الإنسان بين متاهات الغربة ومتاهات الإنتماء
عندما نعجز عن التوفيق بين رغباتنا وطموحاتنا وواقعنا
لأننا نعتقد أننا نغترب بحثاً عن الأفضل يغمرنا الضياع
في زحمة حياة تختلف عن واقع نشأنا فيه وطموح صبونا إليه
وهنا كانت.. الغربة مرة
ومن هنا قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه
“لو كان الفقر رجلاً لقتلته..”
هدى قلبت المواجع وتلك القصة أنا على يقين من أنها
قطرة في بحر.. والله المستعان..
دمت وسلمت
ديسمبر 21st, 2006 at 21 ديسمبر 2006 4:48 ص
MR Yellowfish
I believe what you say, but this is a true story, and one of the stories of migrants, if only talked about success and bright stories I lie, and I want to be honest I have another story about what you talk in : “the difference between love Canada and affiliation” I will add it next week , I want you to read it
” ما بين كندا و الإنتماء ”
with my pleasure
ديسمبر 21st, 2006 at 21 ديسمبر 2006 5:03 ص
أستاذي الكريم مازن شما المحترم
ألف شكر لك يا سيّدي أعتز برأيك جداً ، دخلت يا سيّدي مدونتك القيمة و مدونة زوجتك الفاضلة السيدة نجاة دينار و أضفتهما إلى عناويني المفضلة و قد ملئني الحبور و بالمناسبة والدي(نحن ) من مدينة حيفا و حضرتك من عكّا فيما أظن
و تقبل تقديري و احترامي
ديسمبر 21st, 2006 at 21 ديسمبر 2006 5:40 ص
أستاذي الكريم محمود العابد المحترم
أشكرك يا سيّدي هذه قصة حقيقة من مجموعة أريد إكمالها حول مفكرة الغربة، و سيكون فيها المشرق و القاتم من واقع مشاهداتي و أريد بالفعل أن أعكس صور المعاناة التي تواجه المهاجر و التي لا يعرف الناس في بلادنا عنها شيئاً
و تقبل تقديري و احترامي
سيدتي الكريمة بنت الشرق الرائعة فعلاً
قراءتك بمنتهى العمق و هذا بلا شك يدل على قدر عال من الشفافية تتمتعين بها، قصص القهر في المهجر كثيرة جداً أحيانا لا تتعلق بالمال فمنهم من ينجح بجمع المال الوفير و حين يتلفت من حوله يكتشف أن أواصر الأسرة قد تفككت الخ…
أما بالنسبة للانتماء!! فرق شاسع ما بين الوفاء و الانتماء و حول معنى الانتماء سيكون بعون الله موضوعي القادم و بعنوان : ” ما بين كندا و الانتماء ” أرجو أن تعجبك ، دخلت مدونتك و أعجبتني موادك القيّمة بصدق شكرا لك
و تقبلي تقديري و احترامي
ديسمبر 21st, 2006 at 21 ديسمبر 2006 12:00 م
اختي العزيزة هدى السلام عليكم من وطن لزق حبه بكل انحاء جسمي السلام عليكم ايها المغتربون السلام على كل من هاجر من بلده وتركه لسبب او لاخر .
اختي ان قصة رجلنا هذا لهي امر طبيعي ان يحصل مع كل شخص اغترب لانه الغربة صعبة جدا وتحتاج الى مزايا عديدة بالشخص كي يستطيع الحياة بعيدا عن اهله ووطنه …
ان شاء الله بكون وضع اخينا البيك افضل من هيك وبكون تعلم من الدرس اللي مر في …
مع السلام والاحترام
البندر
ديسمبر 23rd, 2006 at 23 ديسمبر 2006 4:43 ص
أخي الكريم البندر و عليك السلام و رحمة الله و بركاته
نعم يا أخي صدقت حب الوطن في كل خلية من خلايانا ، لأننا من أرضه و تربته و لأن ترابه من أجساد أجدادنا و أشجاره سمادها من تلك الأجساد التي هي أصلنا و جذورنا..
كثيراً ما تكون الغربة كاقتلاع الأشجار من أرضها و زرعها في أرض أخرى غريبة غير التي نمت بها و سط بيئتها الطبيعة و مناخها الذي اعتادت عليه!!
قصص الغربة مثل البيك و أصعب جداً من قصته كثيرة جداً
حتى الذي ينجح في الغربة/ تبقى غربة
الغريب يفقد حتى الضحكة المنطلقة و الفرح الحقيقي الذي له معان مختلفة و فطرية في الوطن
وتقبل تقديري و احترامي
ديسمبر 24th, 2006 at 24 ديسمبر 2006 10:22 ص
صديقتي العزيزة هدى شكرا لزيارتك مدونتي المتواضعه واعدكم قريبا في انهاء موقعي على شبكة الانترنت اتمنى ان ينال اعجابك واعتقد اننا سنكون أصدقاء اعلم ان الغربه ليس سهله ولكن قد يضطر لها الانسان لظروف قد تكون أرغمته عليها صديقتي هدى احاول في مدونتي رسمي صورة الانسان البسيط من خلال شخصيه وهمية موجوده بنفس الوقت أشعر انني الحاج أبو علي استشعر هموم الناس واراقبهم بشكل يومي فحيات الحاج ابو علي هي نفسها حياتي التي أعيشها ببساطتها انا لست من الطبقه الغنية ولست من اصحاب العمارات والمحلات انا موظف اتقاضى راتب شهري ادفع الضرائب اكتب وانقل هموم المجتمع الاردني والعربي من خلال عملي في التلفزيونات وكتاباتي اتمنى مراسلتي على المسنجر
haitham_mbcfm@hotmail.com