نور الذي وهبني النور
كتبهاهـدى نـور الدين الخطيب ، في 18 يناير 2007 الساعة: 23:32 م
ترددت طويلاً في كتابة شيء من سيرة نـور الدين الـخطيب و أجّلت و سوفت..
و التساؤل ما زال قائماً، هل يصلح الأبناء للتحدث في سيرة آبائهم؟!
و إلى أي حد تكون المصداقية هنا أمام القرّاء؟
كيف لا أتردد و حين مات كنت طفلةً صغيرةً لم تعِ و تدرك منه شيئاً غير صورة الأب الحبيب التي اتسمت بشيءٍ من القداسة و بكثير جداً من العشق و الوله، أكبر حبٍ في حياتي و أوجع ألم، كيف وهو جرح عمري و عطش روحي الأزلي؟!!
و التساؤل ما زال قائماً، هل يصلح الأبناء للتحدث في سيرة آبائهم؟!
و إلى أي حد تكون المصداقية هنا أمام القرّاء؟
كيف لا أتردد و حين مات كنت طفلةً صغيرةً لم تعِ و تدرك منه شيئاً غير صورة الأب الحبيب التي اتسمت بشيءٍ من القداسة و بكثير جداً من العشق و الوله، أكبر حبٍ في حياتي و أوجع ألم، كيف وهو جرح عمري و عطش روحي الأزلي؟!!
الآن.. وجدت نفسي أحزم أمري و أقول: " و هل الحبّ الكبير عائقا؟ "
الذي يكتب عن شاعر و أديب مسكون بالحب لا بدّ أن يكون إنسانا يتنفس الحب و يعيش الحب و لا يجيد غير الحبّ لغةً، و نـور الدين الـخطيب كان شاعراً و أديباً و مفكرا قومياً و وطنياً مليئاً بالحب، عاش بالحب و مات من الحب…
في كلّ الأحوال معلوماتي البسيطة حول الجانب الفكري و الوطني لهذا الرجل مستقاة من الذين عرفوه و عايشوه بعيدهم و قريبهم، خاصةً حين عملت بمجال الصحافة في لبنان و تعرفت عن قرب على بعض الذين عاصروه…
في مجال الصحافة و العمل:
عمل في التدريس وكتب في معظم المجلات و الصحف اللبنانية ( القائمة طويلة) اعتمدت بعضها على جهوده مثل جريدة لسان الحال التي وصلت بجهده و بفترة قياسية لثاني جريدة في لبنان وتأخرت بعد وفاته إلى أن توقفت تماماً، وكان له كذلك برنامج إذاعي أسبوعي، كان عضواً كذلك في بعض الروابط الأدبية والجمعيات الثقافية كما عمل مفتشاً في بعض المدارس الخاصّة، كذلك كان مديراً لمعهد متخصص في تعليم الدبلوماسيين اللغة العربية وكان لهذا المعهد أيضاً ( مجلّة تصدر باللغة الانكليزية التي أشرف عليها و رأس تحريرها) و هذا المعهد جعله يسكن في ضواحي بيروت الجبلية مما اضطرّه الاعتذار بعد حين للعودة و والدتي إلى طرابلس ( كان شديد التعلق بوالدته) فمنح منصب مدير فخري وبقي يكتب ويترجم للمجلّة، وكما علمت أنه كان لديه الكثير من الكتابات باللغة الانكليزية أيضاً.
في النشاط الوطني:
إن كانت ترجمة سيرته تتسم ببعض الصعوبة لقلّة المعلومات و قلّة الوثائق، فهذا الجانب يبقى الأكثر صعوبة، الجانب الذي كان يمثل قضيته، كان شديد الوطنية مؤمن كمعظم بني جيله بالقومية والعروبة و القدرة على ترجمة الأحلام إلى واقع، كان صديقاً لمعظم السياسيين في لبنان آنذاك.
و الجانب الذي أودّ التطرق إليه هنا هو الجانب الذي حدثتني عنه والدتي كشاهدة عليه حتّى حفظت منها أسماء، ووقائع و ظروفا وهذا ما أكده لي كذلك عمّي حين سألته وهو كالتالي: كان نـور الدين الخطيب واحداً من أهمّ مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية و من قبل ظهور المرحوم ياسر عرفات في الصورة و بعض الأسماء الأخرى، و كان يعمل ليل نهار لتحقيق هذا الأمر وينتقل من مكان إلى آخر حتّى أنه كثيراً ما كان يصل الليل بالنهار ويبقى أحياناً لمدّة يومين بلا نوم و يجتمع بالسياسيين، كذلك كثرت اجتماعاتهم في منزلنا، في الفترة الأخيرة قبل وفاته بدت عليه مظاهر الإحباط و الاكتئاب الشديد، وكل ما قاله لوالدتي حين سألته: ( تعرضت لخيانة و سرقة)، لا غير، كان شريكه في الاكتئاب و كاتم أسراره صديقه المرحوم عفيف الطيبي و الغريب بالأمر أنّ عفيف الطيبي توفي بالسكتة القلبية وبعده والدي بستّة أيام كذلك بالسكتة القلبية!!!
الشعر و الأدب والخطابة:
لتكتمل زهوة المناسبات كان لا بدّ أن يقف نـور خطيباً مفوهاً عذب الصوت بالغ التأثير، من الجامعة العربية التي كان أحد خريجيها إلى المناسبات القومية و الوطنية.
تميز شعره العاطفي بلغة عذرية روحية كما تميز بالشفافية الشديدة حتّى في شعره الوطني و قدرته الفائقة على الإمساك بزمام اللغة، الجميع أكدوا لي ذكاءه الوقّاد، ذاكرته القوية و سرعة الخاطر و البديهة الحاضرة كما لُقِّّب بالشاعر الارتجالي و أنه كان نوعاً من الشعراء يعشقه المنبر ، كان معروفاً عنه أنه لا يكتب قصائده وخطاباته مسبقاً، وكان يرتجل شعره وهذه كانت إحدى أهم نقاط تميزه في هذا المجال و إن تكن ربما إحدى أسباب ضياع معظم شعره و أدبه يضاف إليها بالتأكيد أسباب أخرى..
كان هول صدمة رحيله المفاجئ على كلّ من حوله مزلزلاً، الأمّ المفجعة و الإخوة المكلومين و الأرملة الثكلى و الطفلتين اليتيمتين، حتّى جدّتي لأمّي وقعت قبل نهاية اليوم الأول لرحيله فاقدة النطق و القدرة على الحركة و لحقت به بعد أقل من شهرين.. كان النجم الذي يدور من حوله في فلكه و الصخرة التي يستندون إليها مطمئنين، كلهم من الصدمة سكارى، و الصحافة في لبنان تنعي واحداً من أركانها، كثرة معارفه و محبيه و أصدقائه الوافدين من كلّ مكان، و كلّ الأماكن مفتوحة للمعزين، منزله و منزل والدته و إخوته و مكتبه نقابة المحررين، الجمعيات التي كان عضواً بها والرابطة الثقافية إلخ..
إلى أن انفضّ المولد و فكرّت والدتي و بحثت! و لم تجد شيئا أي شيء! و لا قصيدة واحدة !! كانت الأدراج و خزانة الأرشيف نظيفة……
من أخذ كل ما كان في المكتب و البيت و أين أصبح الآن و هل ظهر بعد حين تحت اسم آخر أو ربما ما زال ينتظر؟؟؟؟
لا أحد يستغلّ الظروف و تمتدّ يده ليأخذ كل تلك الكنوز الأدبية فقط ليتلفها!!!
و إلى هذا الحد كان هناك من يكرهه و يغار منه حتّى بعد رحيله؟!
و أكملت الحرب اللبنانية على ما تبقى من أمل، أحرقت المباني و ضاع كلّ أرشيف الصحف و المجلاّت.
بعد الحرب و حين كبرت و وعيت بحثت طويلاً وزرت العديد من الصحف و المجلات بلا طائل، و كذلك حاول ابن عمتي الشاعر طلعت سقيرق أن يجمع شيء من شعر خاله بلا طائل، و تفرقت العائلة و الناس، سافر البعض كلّ في اتجاه و مات البعض، عمتي الحبيبة تحفظ بعض الشعر وتقول أنه من شعر شقيقها نـور، لكنّ ابنها طلعت ولأنه شاعر نبيل الأخلاق و يقدّر خاله و يحبه فهو يخاف الاعتماد على الذاكرة فقط، خاصةً أنّ نـور لم يكن الشاعر الأول في العائلة فالأخ الأكبر غير الشقيق بدر الدين الـخطيب كان أيضاً شاعراً.
حياته:
كان كبيراً و موهوباً إلى حدّ أن تُعرض عليه الجنسية اللبنانية عرضاً و من أرفع مقامٍ، و الذي يعرف لبنان يعرف قدر أن تعرض الجنسية على مسلم فلسطيني ليحمل اسم لبنان! وطنيته الشديدة تجاه فلسطين جعلته يتملص من الأمر بقدر كبير من الحنكة و الدبلوماسية لأنه كان مصراً أن يكبر و هو يحمل اسم فلسطين.
بقدر ما كان نـور الدين محبوباً و بقدر ما كان يصعد بسرعة و تمكّن و يسطع نجمه، بقدر ما اجتمع من حوله الحسّاد و الذين تمنوا له أن يكبو و يسقط في تلك الحفرة، وكثر الذين كانوا يقولون كيف لهذا الفلسطيني أن يتميز علينا في بلدنا و يسرق منّا القلوب و الأضواء و المواقع التي نحن أحق بها و هذا للأسف كان و ما زال موجوداً في مجتمعاتنا.. كثيرون هم الذين يغيظهم النجاح و التميز و الإبداع أحياناً إلى حد الكراهية و الأذى، كان بعضهم يقول: " نـوره من النوع الذي يغشي العيون حتّى يأخذ الساحة وحده و لا يبدو بجانبه أحد، فقد اجتمعت فيه كلّ صفات النجومية و توجتها وسامته الحالمة وطوله و صوته العذب و أسلوبه الراقي في التعامل مع الناس، تهذيبه الأصيل وقدرته الفائقة على حبّ الناس بنبلٍ كان طبعه، و نـور الدين الـخطيب كان شديد التسامح مع هذا النوع، يحاول أن يأخذ بالحب و الاحتواء من لا يعرفون الحب فكانوا كما سمتهم والدتي وكرره أحد الصحفيين المخضرمين حين حدثني عنهم: ( بأصدقائه اللدودين ) و بالرغم منه لو عاش- نـور- بضع سنوات إضافية لبات اسمه مضيئاً و من أكبر الأسماء في شتّى أنحاء الوطن العربي، و قد كان يستحق ليس لأنه أبي بل لأنه أديب و شاعر موهوب و خلوق متميز جداً وطننا و قضيانا تحتاج أمثاله.
إلى أي حد كان الشاعر شاعرياً:
في ذلك الزمن القصير جداً و الساذج الذي عاصرته به، كنت شديدة التعلّق به و الغيرة عليه و الالتصاق به، أرفض الذهاب أو البقاء مع أمّي، و كان ينصاع لهذا التعلق و يفرح به حتّى في المواقف الحرجة، يقف خطيباً أو شاعراً على المنصّة وأظلّ اصرخ و أبكي، حتّى يعتذر لحظة و يتناولني بين ذراعية قائلاً: " ابنتي هـدى لا تطيق البعد عنّي" ثمّ يتابع ما كان قد بدأه و أنا فوق ذراعيه ساكنة مطمئنة، يوقفني فوق الطاولة.. متى تصبحين بهذا الطول و آخذ ذراعك في ذراعي و أعلمك الشعر والحب و تحبّين، ويقول لأمّي الآباء يمنعون بناتهم أمّا أنا فسأعلّم بناتي الحب….
قبل رحيله عن عالمنا بفترة وجيزة كان يتهيأ للسفر و أمّي في إجازة إلى مصر و اتفقا أن يبقياني و أختي عند جدتي، سمعت و غضبت منه ( لا من أمّي) و خاصمته، قلت له: " أنا لا أحبّ نـور لأنه يحب بهية(أمّي) أكثر منّي تريد أن تأخذها في رحلة و تتركني" ( و جاء العلاج شاعرياً )، حملني بين ذراعيه إلى الشرفة و كان القمر بدراً و قال لي: " أنتِ روحي، أنظري هناك إلى القمر، لقد وصل البعض إليه و أنا أودّ أن نذهب معاً إليه لنكون أوّل أب و ابنته يقفان معاً فوق سطح القمر نطلّ منه على العالم ما رأيك؟ موافقة، مع أمك إلى مصر و معك إلى القمر " فرحت! و رحل نـور وحده….
كلّما أصبح القمر بدراً ترتسم عليه صورة وجهه الحبيب و مع الأشعّة تمتدّ يده تدعوني.. و ما زلت أنتظر…. في يومٍ من الأيام حين ترق يدي إلى مثل أشعّة و شفافية يده و…. أطير إليه.. إلى الحب الذي لا يبهت و لا يغيب و يبقى في عالم نفسي و عمري و آفاق روحي الملك الوحيد المتوج دائماً و أبداً….
نــــور …. نــور وهبني النور………….
في كلّ الأحوال معلوماتي البسيطة حول الجانب الفكري و الوطني لهذا الرجل مستقاة من الذين عرفوه و عايشوه بعيدهم و قريبهم، خاصةً حين عملت بمجال الصحافة في لبنان و تعرفت عن قرب على بعض الذين عاصروه…
في مجال الصحافة و العمل:
عمل في التدريس وكتب في معظم المجلات و الصحف اللبنانية ( القائمة طويلة) اعتمدت بعضها على جهوده مثل جريدة لسان الحال التي وصلت بجهده و بفترة قياسية لثاني جريدة في لبنان وتأخرت بعد وفاته إلى أن توقفت تماماً، وكان له كذلك برنامج إذاعي أسبوعي، كان عضواً كذلك في بعض الروابط الأدبية والجمعيات الثقافية كما عمل مفتشاً في بعض المدارس الخاصّة، كذلك كان مديراً لمعهد متخصص في تعليم الدبلوماسيين اللغة العربية وكان لهذا المعهد أيضاً ( مجلّة تصدر باللغة الانكليزية التي أشرف عليها و رأس تحريرها) و هذا المعهد جعله يسكن في ضواحي بيروت الجبلية مما اضطرّه الاعتذار بعد حين للعودة و والدتي إلى طرابلس ( كان شديد التعلق بوالدته) فمنح منصب مدير فخري وبقي يكتب ويترجم للمجلّة، وكما علمت أنه كان لديه الكثير من الكتابات باللغة الانكليزية أيضاً.
في النشاط الوطني:
إن كانت ترجمة سيرته تتسم ببعض الصعوبة لقلّة المعلومات و قلّة الوثائق، فهذا الجانب يبقى الأكثر صعوبة، الجانب الذي كان يمثل قضيته، كان شديد الوطنية مؤمن كمعظم بني جيله بالقومية والعروبة و القدرة على ترجمة الأحلام إلى واقع، كان صديقاً لمعظم السياسيين في لبنان آنذاك.
و الجانب الذي أودّ التطرق إليه هنا هو الجانب الذي حدثتني عنه والدتي كشاهدة عليه حتّى حفظت منها أسماء، ووقائع و ظروفا وهذا ما أكده لي كذلك عمّي حين سألته وهو كالتالي: كان نـور الدين الخطيب واحداً من أهمّ مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية و من قبل ظهور المرحوم ياسر عرفات في الصورة و بعض الأسماء الأخرى، و كان يعمل ليل نهار لتحقيق هذا الأمر وينتقل من مكان إلى آخر حتّى أنه كثيراً ما كان يصل الليل بالنهار ويبقى أحياناً لمدّة يومين بلا نوم و يجتمع بالسياسيين، كذلك كثرت اجتماعاتهم في منزلنا، في الفترة الأخيرة قبل وفاته بدت عليه مظاهر الإحباط و الاكتئاب الشديد، وكل ما قاله لوالدتي حين سألته: ( تعرضت لخيانة و سرقة)، لا غير، كان شريكه في الاكتئاب و كاتم أسراره صديقه المرحوم عفيف الطيبي و الغريب بالأمر أنّ عفيف الطيبي توفي بالسكتة القلبية وبعده والدي بستّة أيام كذلك بالسكتة القلبية!!!
الشعر و الأدب والخطابة:
لتكتمل زهوة المناسبات كان لا بدّ أن يقف نـور خطيباً مفوهاً عذب الصوت بالغ التأثير، من الجامعة العربية التي كان أحد خريجيها إلى المناسبات القومية و الوطنية.
تميز شعره العاطفي بلغة عذرية روحية كما تميز بالشفافية الشديدة حتّى في شعره الوطني و قدرته الفائقة على الإمساك بزمام اللغة، الجميع أكدوا لي ذكاءه الوقّاد، ذاكرته القوية و سرعة الخاطر و البديهة الحاضرة كما لُقِّّب بالشاعر الارتجالي و أنه كان نوعاً من الشعراء يعشقه المنبر ، كان معروفاً عنه أنه لا يكتب قصائده وخطاباته مسبقاً، وكان يرتجل شعره وهذه كانت إحدى أهم نقاط تميزه في هذا المجال و إن تكن ربما إحدى أسباب ضياع معظم شعره و أدبه يضاف إليها بالتأكيد أسباب أخرى..
كان هول صدمة رحيله المفاجئ على كلّ من حوله مزلزلاً، الأمّ المفجعة و الإخوة المكلومين و الأرملة الثكلى و الطفلتين اليتيمتين، حتّى جدّتي لأمّي وقعت قبل نهاية اليوم الأول لرحيله فاقدة النطق و القدرة على الحركة و لحقت به بعد أقل من شهرين.. كان النجم الذي يدور من حوله في فلكه و الصخرة التي يستندون إليها مطمئنين، كلهم من الصدمة سكارى، و الصحافة في لبنان تنعي واحداً من أركانها، كثرة معارفه و محبيه و أصدقائه الوافدين من كلّ مكان، و كلّ الأماكن مفتوحة للمعزين، منزله و منزل والدته و إخوته و مكتبه نقابة المحررين، الجمعيات التي كان عضواً بها والرابطة الثقافية إلخ..
إلى أن انفضّ المولد و فكرّت والدتي و بحثت! و لم تجد شيئا أي شيء! و لا قصيدة واحدة !! كانت الأدراج و خزانة الأرشيف نظيفة……
من أخذ كل ما كان في المكتب و البيت و أين أصبح الآن و هل ظهر بعد حين تحت اسم آخر أو ربما ما زال ينتظر؟؟؟؟
لا أحد يستغلّ الظروف و تمتدّ يده ليأخذ كل تلك الكنوز الأدبية فقط ليتلفها!!!
و إلى هذا الحد كان هناك من يكرهه و يغار منه حتّى بعد رحيله؟!
و أكملت الحرب اللبنانية على ما تبقى من أمل، أحرقت المباني و ضاع كلّ أرشيف الصحف و المجلاّت.
بعد الحرب و حين كبرت و وعيت بحثت طويلاً وزرت العديد من الصحف و المجلات بلا طائل، و كذلك حاول ابن عمتي الشاعر طلعت سقيرق أن يجمع شيء من شعر خاله بلا طائل، و تفرقت العائلة و الناس، سافر البعض كلّ في اتجاه و مات البعض، عمتي الحبيبة تحفظ بعض الشعر وتقول أنه من شعر شقيقها نـور، لكنّ ابنها طلعت ولأنه شاعر نبيل الأخلاق و يقدّر خاله و يحبه فهو يخاف الاعتماد على الذاكرة فقط، خاصةً أنّ نـور لم يكن الشاعر الأول في العائلة فالأخ الأكبر غير الشقيق بدر الدين الـخطيب كان أيضاً شاعراً.
حياته:
كان كبيراً و موهوباً إلى حدّ أن تُعرض عليه الجنسية اللبنانية عرضاً و من أرفع مقامٍ، و الذي يعرف لبنان يعرف قدر أن تعرض الجنسية على مسلم فلسطيني ليحمل اسم لبنان! وطنيته الشديدة تجاه فلسطين جعلته يتملص من الأمر بقدر كبير من الحنكة و الدبلوماسية لأنه كان مصراً أن يكبر و هو يحمل اسم فلسطين.
بقدر ما كان نـور الدين محبوباً و بقدر ما كان يصعد بسرعة و تمكّن و يسطع نجمه، بقدر ما اجتمع من حوله الحسّاد و الذين تمنوا له أن يكبو و يسقط في تلك الحفرة، وكثر الذين كانوا يقولون كيف لهذا الفلسطيني أن يتميز علينا في بلدنا و يسرق منّا القلوب و الأضواء و المواقع التي نحن أحق بها و هذا للأسف كان و ما زال موجوداً في مجتمعاتنا.. كثيرون هم الذين يغيظهم النجاح و التميز و الإبداع أحياناً إلى حد الكراهية و الأذى، كان بعضهم يقول: " نـوره من النوع الذي يغشي العيون حتّى يأخذ الساحة وحده و لا يبدو بجانبه أحد، فقد اجتمعت فيه كلّ صفات النجومية و توجتها وسامته الحالمة وطوله و صوته العذب و أسلوبه الراقي في التعامل مع الناس، تهذيبه الأصيل وقدرته الفائقة على حبّ الناس بنبلٍ كان طبعه، و نـور الدين الـخطيب كان شديد التسامح مع هذا النوع، يحاول أن يأخذ بالحب و الاحتواء من لا يعرفون الحب فكانوا كما سمتهم والدتي وكرره أحد الصحفيين المخضرمين حين حدثني عنهم: ( بأصدقائه اللدودين ) و بالرغم منه لو عاش- نـور- بضع سنوات إضافية لبات اسمه مضيئاً و من أكبر الأسماء في شتّى أنحاء الوطن العربي، و قد كان يستحق ليس لأنه أبي بل لأنه أديب و شاعر موهوب و خلوق متميز جداً وطننا و قضيانا تحتاج أمثاله.
إلى أي حد كان الشاعر شاعرياً:
في ذلك الزمن القصير جداً و الساذج الذي عاصرته به، كنت شديدة التعلّق به و الغيرة عليه و الالتصاق به، أرفض الذهاب أو البقاء مع أمّي، و كان ينصاع لهذا التعلق و يفرح به حتّى في المواقف الحرجة، يقف خطيباً أو شاعراً على المنصّة وأظلّ اصرخ و أبكي، حتّى يعتذر لحظة و يتناولني بين ذراعية قائلاً: " ابنتي هـدى لا تطيق البعد عنّي" ثمّ يتابع ما كان قد بدأه و أنا فوق ذراعيه ساكنة مطمئنة، يوقفني فوق الطاولة.. متى تصبحين بهذا الطول و آخذ ذراعك في ذراعي و أعلمك الشعر والحب و تحبّين، ويقول لأمّي الآباء يمنعون بناتهم أمّا أنا فسأعلّم بناتي الحب….
قبل رحيله عن عالمنا بفترة وجيزة كان يتهيأ للسفر و أمّي في إجازة إلى مصر و اتفقا أن يبقياني و أختي عند جدتي، سمعت و غضبت منه ( لا من أمّي) و خاصمته، قلت له: " أنا لا أحبّ نـور لأنه يحب بهية(أمّي) أكثر منّي تريد أن تأخذها في رحلة و تتركني" ( و جاء العلاج شاعرياً )، حملني بين ذراعيه إلى الشرفة و كان القمر بدراً و قال لي: " أنتِ روحي، أنظري هناك إلى القمر، لقد وصل البعض إليه و أنا أودّ أن نذهب معاً إليه لنكون أوّل أب و ابنته يقفان معاً فوق سطح القمر نطلّ منه على العالم ما رأيك؟ موافقة، مع أمك إلى مصر و معك إلى القمر " فرحت! و رحل نـور وحده….
كلّما أصبح القمر بدراً ترتسم عليه صورة وجهه الحبيب و مع الأشعّة تمتدّ يده تدعوني.. و ما زلت أنتظر…. في يومٍ من الأيام حين ترق يدي إلى مثل أشعّة و شفافية يده و…. أطير إليه.. إلى الحب الذي لا يبهت و لا يغيب و يبقى في عالم نفسي و عمري و آفاق روحي الملك الوحيد المتوج دائماً و أبداً….
نــــور …. نــور وهبني النور………….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نور الدين الخطيب | السمات:نور الدين الخطيب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



































نوفمبر 20th, 2006 at 20 نوفمبر 2006 12:46 ص
رحم الله والدك 00 وكتباتك دليل وفاء نادر 00 في هذا الزمن
تحياتي
نوفمبر 20th, 2006 at 20 نوفمبر 2006 4:08 ص
ألف شكر لك يا سيّد mohana aldossery
تعليقك يا سيدي يظهر مدى الشفافية التي تتمتع بها
أهلنا هم الشجرة التي نحن فروع فيها، هم جذورنا و نحن امتداد لهم
أبي هو الدماء التي تسري في عروقي و أصل ذاتي و حقيقتي، مهما غاب أجده في نفسي و أعرفه من خلالها…
تقبل تحياتي و تقديري و احترامي
نوفمبر 21st, 2006 at 21 نوفمبر 2006 6:17 م
مرحبا اخت هدى
انا احمد من رام الله يمكن انو انا عندي مصائب كتيرة بس بحب احكيلك انو مهما حصل ما رح يحصل اللا اللي ربنا كتبو لينا ومهما حصل للناس ولشعبنا خاصة راح انضل ايد وحدة وانا بقلك انو اذا راح احد اخوانك او اهلك احنا دائما راح انضل اهل واخوة وانا من نفسي مستعد اني اعمل اي حاجة بقدر عليها لكل شخص محتاج
ويا ريت انك تزوري مدونتي اللي اسمها سيدي القائد ماذا حصل بعد ان تركتنا
اخوكي في حركة الشبيبة الفتحاوية بمدينة رام الله احمد زيد
نوفمبر 22nd, 2006 at 22 نوفمبر 2006 9:58 م
الأخ الكريم أحمد زيد المحترم
ألف شكر لك على شعورك النبيل و كلماتك اللطيفة
يشرفني دخول مدونتك لكنك لم تترك لي عنوانها حتى أتمكن من الدخول
ألف شكر لك و تقبل تقديري و احترامي
ديسمبر 13th, 2006 at 13 ديسمبر 2006 3:24 م
الله يرحمه حقا هذا الشبل من ذلك الاسد
اخوك سليم الكيال
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 1:20 م
عام هجري جديد وانتم الى الرحيم الرحمن اقرب
عام هجري جديد وحبنا لرسوله لايفتر ولا ينضب
عام هجري جديد وفلوبنا في حب الله تزهوا وتقرب
عام هجري جديد ولانخاف الا من عقاب الله ونرهب
عام هجري جديد وراية الاسلام خفاقة تعلو فلا تنكب
كل عام وانتم وجميع الامة بالف الف خير وعز ونصر مؤزر بأذن الله
حسان العاني .. من بلاد الرافدين
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 1:15 ص
كان كبيراً و موهوباً إلى حدّ أن تُعرض عليه الجنسية اللبنانية عرضاً و من أرفع مقامٍ، و الذي يعرف لبنان يعرف قدر أن تعرض الجنسية على مسلم فلسطيني ليحمل اسم لبنان! وطنيته الشديدة تجاه فلسطين جعلته يتملص من الأمر بقدر كبير من الحنكة و الدبلوماسية لأنه كان مصراً أن يكبر و هو يحمل اسم فلسطين.
عزيزتي الاستاذه /هدي
شخص مثل هذا وما تصفينه به ؟ جدير بكل احترام وتقدير ؟ انه يحتاج لا الي سطور لتحكي عنه بل الي مدونه باكملها ؟ ليكون مثلا يحتذي به في كفاحه و نضاله ؟ وتعريف الناس به ؟ واولهم انا ؟ فانا لم اسمع ابدا عنه ؟ ولم اقرا يوما له ؟ وشكرا لك ان اظهرت لي هذا النموزج الفريد ؟ والعملة النادره في هذا الزمان ؟ و مثل هذا جدير بان يذكر ؟ ولا تترددي ابدا في الكتابة عنه ؟ فالكتابه عن العظماء تجعلكي منهم ؟ والكتابه عن الرموز تدخلكي فيهم ؟ مع ارق تحياتي ؟
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 11:50 ص
لا تترددي في الكتابة له أو عنه ، فمن مثله لكِ ؟ و من خلال ما قرأت حول نور الدين الخطيب ، يجب أن تكتبي له كلّ يوم و أن تكتبي عنه في كلّ لحظة ، ليس لنا سواهم
أتكفي الروح لو نشرت على أكتافه شالا؟
نورد الدين الخطيب ، رحمك الله و أسكنك فسيح جناتك
الأخت المميزة هدى رحم الله والدك المميز و كلمات مميزة كالعادة تعرفنا من خلالها على سيرة أديب و مناضل و استاذ مميز نتنمى أن نقرأ له من خلالك على الدوام
يناير 20th, 2007 at 20 يناير 2007 6:54 م
الاخت/ هدى الخطيب
بالعكس اكتبي عنة فانت ابنته واكثر من يصلح ااكتاله عنه نحن ننتظر كتاباتك عنه
عمر لبيب
مدونة وطني الحر
يناير 21st, 2007 at 21 يناير 2007 7:30 م
السيدة ” هدى نور الدين الخطيب ”
في كلامك شعر و وحي جميل
و من أخبر و أعلم و أوفى و أصدق بالكلام عن إنسان إلا محيطه القريب منه
رائعة قصة القمر , أسلوبك جعلني أرى الصورة بكامل جماليتها
كل التحية
مازن سلام
يناير 23rd, 2007 at 23 يناير 2007 7:20 ص
أستاذي الكريم حسان العاني كل عام و أنت و عراقنا الغالي بألف خير و كل الشكر لك و تقبل فائق آيات تقديري و احترامي
يناير 23rd, 2007 at 23 يناير 2007 7:25 ص
الأخ العزيز الجميل أبو كريم المحترم
أشكرك جداً ، أتمنى أن أكتب عنه كل يوم / بل في كل ساعة و أنا بالفعل أردت أولاً أن تكون المدونة خاصة به كما ترى من اسمها و لكني لا أملك الكثير من كتاباته !! و كنت قد فتحت في مدونتي مدونة له أو للحديث عنه فقط و أخرى لجدي و نشرت بهما قليلاً ، منذ فترة و أنا أحاول تذكر كلمة السر للدخول و لا أذكر تصور!!
شكراً لك و تقبل تقديري و احترامي
يناير 23rd, 2007 at 23 يناير 2007 7:29 ص
الأستاذ عمر لبيب المحترم
ألف شكر لك يا سيّدي و أفعل بقدر طاقتي في موقع رابطتنا الأدبية
أدعوك لزيارة موقعنا أوراق99على الانترنيت و هو:
http://www.awrak99.com/
و تقبل فائق آيات تقديري و احترامي
يناير 23rd, 2007 at 23 يناير 2007 7:38 ص
أستاذي الكريم أسامة طلفاح المحترم
شكراً لك ، أحب على قلبي أن أكتب عنه والله ، صحيح أنه توفي حين كنت طفلة صغيرة لكني أحس أنه يعيش بي فأنا أشبهه بالشكل و الطباع و حب الأدب والشعر و العروبة و الوطنية الشديدة ، كان شديد التميز و موهبته أكبرمني بكثير أشبهه و لا أستطيع أن أكون مثله
و تقبل أعمق آيات تقديري و احترامي
يناير 23rd, 2007 at 23 يناير 2007 7:51 ص
الأستاذ مازن سلام المحترم
أكيد أنك يا سيدي من آل سلام / بيروت العائلة العريقة في الأدب و السياسة
أشكرك على هذه اللفتة حول موضوع القمر، لا شك أنك فنان
عندي موضوع كان ضمن سلسلة لم أكملها بعد بدأت بـ” رسالة من هارون الرشيد ” ثم كان موضوعي التالي: ” بالأمس زارني أبي ” بشكل منام منشور هنا في مدونتي و كذلك في موقعنا الأدبي على الانترنيت و هو :
http://www.awrak99.com/
أتمنى حين تجد متسعاً من الوقت أن تقرأه
شكراً لك و تقبل أعمق آيات تقديري و احترامي
يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 6:59 ص
” أنتِ روحي، أنظري هناك إلى القمر، لقد وصل البعض إليه و أنا أودّ أن نذهب معاً إليه لنكون أوّل أب و ابنته يقفان معاً فوق سطح القمر نطلّ منه على العالم ما رأيك؟ موافقة، مع أمك إلى مصر و معك إلى القمر ” فرحت! و رحل نـور وحده….
الاخت الغالية نور يا وجه القمر كم انتى كاتبة بارعه والله انه لفخور بان تكتب طفلته بكل تلك الاحاسيس الجميلة
فتحتة لكى يا وجه القمر
وتحية تقدير للراحل نور الدين الخطيب
اكتبى كثيرًا عنه عن كل ما تشعرين به فهو فن الكتابة الموجوع بالذكريات الجميلة الاليمة
مع محبتى وتقديري
محمد سليمان
يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 8:31 ص
من شابه أباه فما ظلم …
خذ مني عشقي يا أبي ..
وأهبني قلم …
خذ مني روحي يا أبي …
دعني أقاسمك الألم …
سيان نحن في زحمة الدنيا ..
وفي وجع الحلم …
حياكما الله - وحي الله أرضا أنجبت الطيبين المبدعين .
أخوك .
يناير 24th, 2007 at 24 يناير 2007 5:39 م
الفاضلة هدى
كل فتاة بأبيها معجبة…
فكيف وهو كابيك
يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 4:12 ص
الأستاذ محمد سليمان المحترم
أشكر لك تعليقك الرقيق، كنت أتمنى أن يعيش بضع سنوات إضافية على الأقل ليكون لي معه ذكريات و إن طفولية لكنه رحل مبكراً جداً للأسف و لولا أني أحمل ملامحه على قسمات وجهي و بما تبقى من الصور لما تذكرت حتى شكله!!
معظم معلوماتي مستقاة من الآخرين
لكني أعرفه بشكل آخر و لعلّه أعمق، أعرفه بروحه التي منها روحي و دماؤه التي تسري في عروقي و ميراثه بي الذي أحمله في كل خلية مني.. في طباعي التي تشبه طباعه ، كثيرة هي التفاصيل أو كما كانوا يقولون لي: ” أنت نسخة منه قلباً و قالباً شكلاً و مضموناً ” ، لعله بعضٌ من لغز الحياة أن يرحل من كيانه و يسكن في كياني و أعماق ذاتي!!
و لعلني كثيراً ما سألت هل أنا.. أنا؟ أم هو أنا؟!!
أشكرك و تقبل تقديري و احترامي
يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 4:43 ص
أستاذي المبدع الجميل عبد الحق هقّي المحترم
يبدو أن الوجد و الشوق لراحل لم يفارقني لحظة على مدى العمر أبى إلاّ أن يشرع أبوابه و أنا أكتب الإجابات!! أكان التعليق السابق للسيّد محمد سليمان أم هو لك أو تراه لذاتي التي تأبى أن تنسى آلام رحيله لحظة ؟!!
جميل ما تقول:
“من شابه أباه فما ظلم …
خذ مني عشقي يا أبي ..
وأهبني قلم …
خذ مني روحي يا أبي …
دعني أقاسمك الألم …
سيان نحن في زحمة الدنيا ..
وفي وجع الحلم … ”
كنت أتمنى ألاّ أشبهه إلى هذا الحد و ألاّ أعيش فيه أكثر مما أعيش نفسي
كنت أتمنى ألا يكون وجعي و جرحي الذي لا يلتئم
لو غفرت لإسرائيل كل جراحنا ما استطعت أن أغفر لحظة ألم سلبت أبي وطنه و بقيت تحفر قلبه جرحاً حتى توقف في لحظة شهيد حب فلسطين دون أن ينزف في الظاهر قطرة لكن روحه التي كانت تنزف، و سكن جسده في حفرة بعيداً عن فلسطين و حيفاه الغالية لينتقل الجرح من روحه إلى روحي كثيراً ما إلى حدٍ لا يحتمل
كم أكره لصوص الأوطان كم أكره كياناً اغتصب طفولتي و أغرق من بعده عمري بالألم..
كياناً زائفاً مجرماً من عصابات أسافل البشر اسمه إسرائيل، كم أكره كل من يغفر لإسرائيل و يساعدها
سامحني يا صديقي أصعب شيء على نفسي أن أكتب عن أبي أو أتحدث عنه ، قد يبدو حبراً لكنه دمي وقد يبدو كلاماً لكنه وجع عمري
تقبل يا سيدي تقديري و احترامي
يناير 26th, 2007 at 26 يناير 2007 4:57 ص
أستاذي الشاعر الأديب حسن أردّه المحترم
أشكرك جزيل الشكر يا سيّدي
أبي كان إنسان جميل بكل المقاييس لكني و أختي للأسف لم نتذوق شيئاً من روعته و عشنا جراحه فقط و لعلّي الأوفر حظاً بالجراح لأن الأولاد يحمل بعضهم شكل و طباع الأب و البعض الآخر من الأم أو هي الجينات الوراثية كما يقال، و كان نصيبي أن أحمل معظم أبي و كل جراحه…
و تقبل يا سيّدي عميق آيات تقديري و احترامي
فبراير 8th, 2007 at 8 فبراير 2007 12:17 م
رحم الله والدك 00 وكتباتك دليل وفاء نادر 00 في هذا الزمن
تحياتي